بخلاف ما في حديث عمر وابن مسعود من إثباتهما ، وهي مرفوعة ، وزادت على
حديث عمر " وحده لا شريك له " وكذلك ثبتت هذه الزيادة في حديث أبي موسى
مرفوعا عند مسلم .
تشهد أبي موسى الأشعري : روى مسلم وأبو داود أن التشهد عند أبي موسى
" التحيات الطيبات الصلوات لله " . وفيه " وحده لا شريك له " ( 1 ) .
تشهد سمرة بن جندب : التحيات الطيبات والصلوات والملك لله إلخ .
تشهد ابن عمر : روى مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتشهد
فيقول باسم الله ( في أوله ) التحيات لله الصلوات لله السلام على النبي بإسقاط ( كاف
الخطاب ولفظ أيها ) إلخ وقال فيه : " فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم قال السلام على
النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . وهذه زيادة تكرير
في التشهد . ورواية " السلام على النبي " التي جاءت في هذا التشهد - قد وردت
في رواية البخاري عن ابن مسعود في " باب الاستئذان " فقد قال في آخره : وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله وهو بين ظهرانينا فلما قضى ( صلى الله عليه وسلم ) قلنا
السلام على النبي .
وقد علق ابن حجر على ذلك بقوله : ورد في بعض طرق حديث ابن مسعود
ما يقتضي المغايرة بين زمانه ( صلى الله عليه وسلم ) فيقال بلفظ الخطاب وأما بعده
فيقال بلفظ الغيبة ، وفي الاستئذان في صحيح البخاري من طريق أبي معمر عن ابن
مسعود بعد أن ساق حديث التشهد قال : وهو بين ظهرانينا فلما قضى قلنا السلام
يعني على النبي .
وقال السبكي في شرح المنهاج : إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب
في السلام بعد النبي غير واجب فيقال السلام على النبي - قال الحافظ قد صح
بلا ريب .
هامش
( 1 ) عن حطان بن عبد الله الرقاشي قال : صليت مع أبي موسى الأشعري وبعد الصلاة قال :
أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم . إن رسول الله خطبنا فبين لنا سنتنا ، وعلمنا صلاتنا وذكر
التشهد فإذا هو التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك إلخ ص 13 ج 2 مسلم .