مقدار مدته :
في حديث أبي هريرة عند الطبراني وابن عساكر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
" يمكث عيسى في الناس أربعين سنة " ، ثم يدفنه المسلمون عند نبينا ( صلى الله
عليه وسلم ) . وعن ابن عمر مرفوعا : يتزوج ويلد ولدين ذكرين أحدهما يسمى
موسى والآخر محمدا ، ويمكث خمسا وأربعين سنة ثم يموت ويدفن معي في قبري ،
فأقوم أنا وعيسى من قبر واحد بين أبي بكر وعمر !
وقالوا إنه يمكث سبع سنين ، وبعد أن يقتل الدجال يذهب إلى المدينة فيزور
قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويحج البيت الحرام ويتوفى بالمدينة !
وهناك أخبار من هذا القبيل كثيرة أعرضنا عنها لعدم فائدتها .
ما استشكلوه :
وقد قالوا : الروايات ثابتة أن نزول عيسى مع الفجر على منارة دمشق الشرقية ( 1 ) ،
ولكن كيف يقال في رواية أخرى إن النزول كان لست ساعات مضت من النهار !
وكذلك المعروف عند أهل العلم أن عيسى إنما يصلي وراء المهدي صلاة
الصبح لا العصر !
كثرة الأحاديث المروية
رأيت فيما تقدم أن الوضع كان له أسباب كثيرة ، وبواعث متعددة ، وأن
أبوابه قد ظلت مفتحة قرونا ، يخرج منها كل يوم ألوان مختلفة من الأحاديث التي
يفتن الوضاع في صوغها وإسنادها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
ولقد كان من رواء ذلك أن كثرت الأحاديث المنسوبة إلى النبي كثرة هائلة ،
هامش
( 1 ) لم جعلوا نزول عيسى على منارة دمشق الأموية ؟