تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على السنة المحمدية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولا نستقصي كل ما دخل الإسلام من المسيحيات . ومن شاء أن يستزيد من معرفة الإسرائيليات والمسيحيات وغيرها في الدين الإسلامي ، فليرجع إلى كتب التفسير والحديث والتاريخ وإلى كتب المستشرقين أمثال جلد تسيهر ، وفون كريمر وغيرهما ، فقد نقلت فيهما من هذه الإسرائيليات والمسيحيات أشياء كثيرة . وقبل أن نخرج من هذا الباب نتحفك بشئ مما رواه أبو هريرة في نزول عيسى من السماء .

عيسى بن مريم ونزوله

ذكروا أن من علامات الساعة نزول المسيح من السماء . وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة قال رسول الله : " والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقتل القرد ولا يقبل إلا الإسلام " . ولا ينزل بشريعة مستقلة ، ويتسلم الأمر من المهدي ، ويكون المهدي من أصحابه وأتباعه . وكل أعماله تشابه الأعمال التي ذكروا أن المهدي سيقوم بها . محل نزوله : محل نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفع رأسه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ، ويكون نزوله لست ساعات مضت من النهار ويقعد على المنبر ، فيدخل المسلمون والنصارى واليهود المسجد ، ويصلي بالمسلمين صلاة العصر بمسجد دمشق ، ثم يخرج بمن معه من أهلها في طلب الدجال ، والأرض تقبض له إلى أن يأتي بيت المقدس فيجده مغلقا قد حصره الدجال .
أضواء على السنة المحمدية — صفحة 191 | محمود أبو رية