ولا نستقصي كل ما دخل الإسلام من المسيحيات .
ومن شاء أن يستزيد من معرفة الإسرائيليات والمسيحيات وغيرها في الدين
الإسلامي ، فليرجع إلى كتب التفسير والحديث والتاريخ وإلى كتب المستشرقين
أمثال جلد تسيهر ، وفون كريمر وغيرهما ، فقد نقلت فيهما من هذه الإسرائيليات
والمسيحيات أشياء كثيرة .
وقبل أن نخرج من هذا الباب نتحفك بشئ مما رواه أبو هريرة في نزول
عيسى من السماء .
عيسى بن مريم ونزوله
ذكروا أن من علامات الساعة نزول المسيح من السماء . وفي الصحيحين وغيرهما
عن أبي هريرة قال رسول الله : " والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم
حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقتل القرد ولا يقبل
إلا الإسلام " .
ولا ينزل بشريعة مستقلة ، ويتسلم الأمر من المهدي ، ويكون المهدي من أصحابه
وأتباعه .
وكل أعماله تشابه الأعمال التي ذكروا أن المهدي سيقوم بها .
محل نزوله :
محل نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق واضعا كفيه على أجنحة ملكين
إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفع رأسه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ، ويكون نزوله لست
ساعات مضت من النهار ويقعد على المنبر ، فيدخل المسلمون والنصارى واليهود المسجد ،
ويصلي بالمسلمين صلاة العصر بمسجد دمشق ، ثم يخرج بمن معه من أهلها في
طلب الدجال ، والأرض تقبض له إلى أن يأتي بيت المقدس فيجده مغلقا قد حصره
الدجال .