الوعظية ، وتوسيع دائرة حلقاتهم ، وقد ألصق المحدثون هذا السبب بالقصص . . .
ولعل ابن الجوزي ما تصدى لتأليف كتابه في الموضوعات إلا بعد ما زاول الوعظ
واختبر ما أفسد الوعاظ من دين الناس - وقد ذكر عن نفسه : أن الأحاديث
كانت ترد عليه في مجلس وعظه فيردها فيحقد عليه سائر القصاص ( 1 ) .
ضرر القصص والقصاص :
أخرج السلفي من طريق الفضل بن زياد قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
أكذب الناس السؤال والقصاص .
وعن أبي قلابة قال : ما أمات العلم إلا القصاص .
وأخرج العقيلي عن عاصم قال : كان أبو عبد الرحمن يقول : اتقوا القصاص .
معاوية هو الذي أحدث القصص :
أخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن نافع وغيره من أهل العلم قالوا :
لم يقص في زمان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولا في زمان أبي بكر ولا زمان عمر ،
وإنما القصص محدث أحدثه معاوية حين كانت الفتنة .
وأخرج ابن أبي شيبة مثل هذا الخبر عن ابن عمر وكان عمر قد نهى عن
القصص .
عاشرها - شدة الترهيب وزيادة الترغيب لأجل هداية الناس ، ولعل الذي
سهل على واضعي هذا النوع من الأحاديث المكذوبة - هو قول العلماء إن الأحاديث
الضعيفة يعمل بها في فضائل الأعمال ( 2 ) وما في معناها مما لا يتعلق بالأحكام والحقوق
هامش
( 1 ) ومنهم قوم من السؤال والمكدين يقفون في الأسواق والمساجد يضعون على رسول الله أحاديث
بأسانيد صحاح قد حفظوها فيذكرون الموضوعات بتلك الأسانيد ( ص 69 ج 1 من تفسير القرطبي ) .
( 2 ) كم جلب هذا القول وأتباعه من الضرر العظيم للناس في دينهم ودنياهم .