فاطمة ( عليها السلام ) أصدق فرد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحب امرأة إلى أبيها ، وزوجها أحب
شخص له من الرجال ، ورغم ذلك فعلت ما فعلت والبنت على سر أبيها .
ونرى عمليا كيف يغوي أحدهما الآخر ، نعم هذا أبو بكر اليوم بيده القدرة
والصولجان ، وقد جلس على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الحاكم الغاصب للخلافة
وهي الأصل فما تهمه فدك بعدها ، ولا يهمه أن يخلق حديثا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ويقول : قال رسول الله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه فهو صدقة .
يقول ذلك وقد نسي النصوص القرآنية في الوراثة ، وأن النص لا ينقضه الخبر
من الخصم ، وأنه المدعي وعليه البينة ، وأن البينة لا تجوز منه ، وأنها صاحبة
التصرف ، وأن القرآن يشهد بحقها وصدقها ونزاهتها ، وأنه بقوله : إنا معاشر الأنبياء
لا نورث ، لم ينقض النص في الوراثة .
لا أبدا ، بل هناك نصوص أخر تثبت أن الأنبياء يورثون . تجد تفصيل ذلك في
موضوع فدك في الجزء الثالث من موسوعتنا .
أكان أبو بكر يعرف النصوص ؟ أم كان يجهلها ؟ وفي كلا الحالين كيف يجلس
على دست الحكم جاهلا ، أم عالما ؟ غاصبا ومنحرفا ، ويقلب الحقائق ، وبعدها
يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالحديث وليس له مؤيد آخر ولا دليل ولا شبه دليل
ثابت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ولقد اعترف عمليا بكذبه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واعترف بذلك عمر في زمن
خلافته ، ذلك الذي عاضده واعترف بذلك عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي ،
واعترف به الخليفة العباسي قولا وكتابة وعملا ، وبعد هذا اسمع الحديث المتواتر
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " .
وهذه الرواية تسندها النصوص القرآنية ، فالذي كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كذب على الله وحاد الله ونقض نصوصه فهو كافر وفاسق وظالم ، بموجب
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 93
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٩٣