أحد التي خالف الجيش أوامر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند تغلبهم على العدو وتابعوا العدو
في فراره لكسب الغنائم فيكر كرته ويهزمهم ، فينهزم جميع المسلمون إلا عليا
حيث يظل يدافع عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويهاجم الذين أحاطوه ، حتى تمكن منهم بعد
أن أصيب بتسعين جرحا أكثر من ( 26 ) منها مميتة ، وقد تلقاها جميعا بإيمانه ،
وفيه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه سمع صوتا لجبرئيل يقول :
لا فتى إلا علي * لا سيف إلا ذو الفقار ( 1 )
تلك بعض فضائل علي ( عليه السلام ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) التي جاءت متواترة أكيدة في
الكتاب والسنة ، والتي أطبق على تأييدها أشهر الكتاب والمؤرخين .
122 - صبر علي ( عليه السلام ) واحتجاجاته ، وقد مر قسم منها في حديثه مع أبي بكر
وعمر عملا ، حيث لم يبايع إلا قهرا بعد إحراق بابه وتهديده بالقتل ، وظلمهم له
ولزوجته ، حتى وجهت له عتابها ، واعتذر عن ذلك أنه مأمور بالصبر . قالت
تخاطب عليا ( عليه السلام ) : اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة
الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي ، إلى أن قالت :
لقد أجهر في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي . . . الخ وهو خطاب طويل .
وسكت حتى أتمت ، وقال لها منهنها عن صدمتها بما يلحقها من الأجر العظيم ،
وذكرها أنه ليس بالعاجز الضعيف الجبان ، ولكن وصية سبقت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حرصا على دينه وشريعته ، وإذا بالمؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وبعده أن
محمدا رسول الله . فأشار لها : إنما أصبر حرصا على بقاء هذا .
ولقد برهن للقوم أن الحق معه وأنهم غاصبون ، وبرهن في كل فرصة على
غصبهم وظلامته ، وما أصاب المسلمين من الحيف .
هامش
( 1 ) ذكره نور الدين المالكي في ص 43 من الفصول المهمة وابن أبي الحديد في شرح النهج
وغيرهما ومثلها غزوة حنين فر الجميع سوى أربعة من المدافعين الذابين عن رسول الله
( ص ) راجع الجزء الثاني من موسوعتنا تجد الأسانيد .