المتقين ) * .
ونرى عثمان قد استبد بالحكم ولا ينصاع له لطلب ، بل زاد وشتمه قائلا : إن
عبد الرحمن لمنافق ، فويل لمن كفره نمرود ، وهكذا نرى عثمان وعبد الرحمن
يكفران الواحد الآخر فأيهما على صواب ؟
إنها الخيانة العامة والعصبية والأغراض الشخصية ! إنه الدين المضاع والأمة
المقهورة على أمرها .
واليوم يقف عبد الرحمن أمام محكمة العدل الإلهية ليجيب على ما سببه من
ضياع الحقوق الفردية والعامة ، وسلط على الأمة يوم كان بيده العقد والحل أشر
خلق الله وحادد الله ورسوله وخليفة الله ورسوله ، ذلك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) البر
التقي الطاهر الزكي العالم العادل ، ولقد لحق ذلك بإثرائه على حساب الخيانة
وكنزه الذهب والفضة التي سوف تكوى بها جباهه وكل جزء من بدنه ، وقد صدق
عليه أنه كافر وفاسق وظالم .
قال تعالى : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * ، * ( ومن لم
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) * ، * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الفاسقون ) * ، صدق الله العلي العظيم .
وقال تعالى في سورة النساء ، الآية ( 14 ) : * ( ومن يعصي الله ورسوله ويتعد
حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) * .
وقد وقف عبد الرحمن بن عوف أمام المحكمة الإلهية ، وتليت عليه ما مر من
أعماله :
السؤال ( 1 ) :
1 - مخالفاته لله ولرسوله في محاباته لعثمان ، ونكث بيعته لعلي ( عليه السلام ) يوم الغدير ،
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 481
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٨١