ولا أقلت الخضراء أصدق لهجة وأفصح بيانا وأطهر نسلا وأجل أبا منها .
والحقيقة كنا نطلب فوق ما نحن فيه ، فلم نجده بغير ما قمنا به من المكر
والخديعة ، وقلب الحقائق وإبعاد الصالحين ، وتقريب الطالحين الحاقدين
الحاسدين ، وكيل القسوة لمن شايع الرسول وآله ، والحظوة لمن شايعنا واقتدى
بنا ، فوا حسرتاه انطوت كأحلام وامقة وأخيلة بارقة ، وإذا بمائها سراب ، وعمارها
خراب ، وحاصلها عذاب . ولم نعتبر بكتاب الله المبين ورسوله الأمين وهو يقول :
* ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * سورة الشعراء ، الآية ( 227 ) .
من أعضاء الشورى العمرية :
المدعى عليه الخامس : عبد الرحمن بن عوف . والسادس : سعد بن أبي
وقاص . والسابع : طلحة بن عبد الله التيمي . والثامن : الزبير بن العوام .
المدعى عليه الخامس - عبد الرحمن بن عوف الزهري :
من الصحابة الذين خلقهم عمر كعضو في شوراه ، وخصه دون سواه بميزة
جعلت له الصدارة العظمى لانتخاب الخليفة المنتظر بعد أن سلب الصحابة من
المهاجرين والأنصار بل قاطبة المسلمين من حقهم في تعيين مصيرهم ، سالكا فيه
إصراره الأول في السقيفة بالاستبداد المطلق في انتخاب الخليفة وبادئا بها
بانتخاب أبي بكر دون أن يمنعه حقوق غيرهم ، وغياب جميع المهاجرين عداه
وأبي عبيدة الجراح ، وغياب الأنصار عدا قلة من الأوس والخزرج ، وغياب
جميع بني هاشم ، ودون رعاية أميره الذي أمره عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسامة بن
زيد ، ودون رعاية مجموع المسلمين المرابطين على حدود المدينة للحملة التي
جهزها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ودون رعاية أي حق آخر .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 477
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٧٧