من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى . اللهم اخذلهم أبدا ولا تنصر منهم
أحدا " .
وجاء عن علي أيضا أنه قال : " يهلك في اثنان ولا ذنب لي : محب مفرط ،
ومبغض مفرط . إنا لنبرأ إلى الله ممن يغلو فينا فوق حدنا كبراءة عيسى بن مريم من
النصارى " .
وقال : " يهلك في اثنان : محب غال ، ومبغض قال " .
فمن نسب لعلي ورفعه لمستوى الله أو رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فهو مغال ، وليس بمسلم ، بل
هو كافر ونجس ، وإن سمى نفسه شيعيا : فالشيعة الاثنا عشرية يعطون عليا ( عليه السلام ) بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حق الولاية والخلافة والإمارة ، كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من كنت
مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " .
وهم المسلمون حقا بما نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) من الكتاب ، وما جاء به من السنة ،
وأن عليا ( عليه السلام ) إنما هو العبد الصالح المطيع لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وخليفة رسول الله
ووصيه المنصوص عليه من الله ورسوله ، ومن اعتقد بعلي ( عليه السلام ) غير هذا فليس من
الشيعة .
والشيعة اتخذت منبع الحديث والسنة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وعترته ( عليهم السلام )
الذين أبعد الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا طبق الآية ، وهم بريئون من الغلاة
الذين ينسبون لعلي نسبا يرفعونه فوق مستواه ويقربونه للألوهية أو حتى يساووه
بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، رغم أنه شابه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض الصفات ، بيد أنه هو القائل : " ما أنا إلا
عبد من عبيد محمد " .
إلا أنه أول رجل في الإسلام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه طاهر من الرجس
معصوم من الزلل ، حسب آية التطهير المارة .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 38
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٨