الجزية عن يد وهم صاغرون . مثل لي أمتي في الطين فمر بي أصحاب الرايات
فاستغفرت لعلي وشيعته " .
فكأنه يريد أن يقول ( صلى الله عليه وآله ) ليس هناك من دخل الإيمان في قلبه إلا ودخل معه
حب آل البيت ، وليس هناك من دخل النفاق في قلبه إلا ومازجه بغض آل البيت .
100 - قال ( صلى الله عليه وآله ) : " شفاعتي لأمتي من أحب أهل بيتي وهم شيعتي " .
فنعرف من ذلك أن المحبين الواقعيين لأهل البيت ( عليهم السلام ) هم الذين والوا وتابعوا
سير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأقاموا أحكام الله ، وهم شيعته الموالون . وأما غيرهم
فيتظاهرون وأكثرهم منافقون .
والآية ( 145 ) من سورة النساء قوله تعالى : * ( إن المنافقين في الدرك الأسفل
من النار ) * لأنهم يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر .
وقوله تعالى : * ( والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ) * ( 1 ) .
والآية 159 من سورة البقرة : * ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى
من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) * .
فما كتم البينات والهدى إلا من منع المعارف الإسلامية وهي السنة النبوية
والأحاديث أن تدون . إذ إن رسول الله * ( لا ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي
يوحى ) * ( 2 ) .
والآية 174 من سورة البقرة ، قوله تعالى : * ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من
الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله
يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) * .
ومن شاء أن يعرف من حرف وزيف الحقائق من الكتاب المنافقين فليراجع
هامش
( 1 ) الأعراف : 58 .
( 2 ) النجم : 3 - 4 .