عليا بالخلافة وهو صحابي ومن آل البيت ، ثم نكثا وأثارا تلك الحرب وقتلا عمدا
وصبرا المئات من المسلمين ، وقتلا غيرهم في الحرب ، والآية الشريفة تقول ومن
يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه الخلود في النار ، وتلك حرب صفين التي وقف بها
معاوية وعمرو بن العاص وجماعة ادعوا أنهم من نجوم الصحابة يحاربون عليا ( عليه السلام )
وقتلوا عشرات الصحابة ومنهم عمار بن ياسر الذي قال فيه ( صلى الله عليه وآله ) : " تقتله الفئة
الباغية " فأي الفريقين من الصحابة نجوم وبهم يقتدى ؟ ! أي مهزلة هذه الرواية من
الناحية المنطقية ؟ !
ثم نعود للتحقق من هذه الرواية ، وإذا بها من الروايات الموضوعة المختلقة
التي كذبها أجلة المحدثين ، وضعت لتنزه أمثال معاوية والمغيرة وعمرو بن العاص
ومن مدهم وأوجدهم وسلطهم على رقاب المسلمين ، والظالمون بعضهم أولياء
بعض ، والله ولي المتقين .
إذ أن النقض الأول الذي أخذه الله على المجاهدين في بيعة الرضوان وتحت
الشجرة ، وما أخذ على المسلمين في غدير خم لموالاة علي ، ونقض بيعته في
السقيفة من الخيانات العظمى وهم أصل جميع الفتن والمفاسد وعليها قامت
المظالم ، فمن أقامها مخالفا بها حدود الله وهو صحابي أيصح أن يقتدى به وقد
خالف الله ورسوله وقد أقامها وسنها على خلاف الشريعة وخلاف كتاب الله
وسنة رسوله ؟ ! أهؤلاء نجوم ؟ ! لمحض أنهم وأتباعهم اختلقوا أمثال هذه
المفتريات والأحاديث ؟ استغفرك الله وأعوذ بك مما يفترون ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أعود لأوجه نظر القارئ الكريم لمطالعة موضوع السقيفة في كتابنا الثالث من الموسوعة
أخص مطالعة نادي الخمر . . . وينقضون العهد ويولون الدبر ، وبالتالي مطالعة كلمة حجة
الإسلام الغزالي وما بعدها .