ونبيه ، وهي تسند إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتنشر في القاصي والداني دون أن يطيق
رادع أن يردعها أو مصلح أن يمنعها !
أي صحابة كالنجوم وقد غرتهم الأماني فهبوا في وجه الحق لما أراد العودة
على يد خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه ذلك الإمام العادل البر الطاهر علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، غصبه في السقيفة وزجره في الشورى وشله بعد إجماع الأمة عليه بعد
قتل عثمان ، بما خزنه المنافقون من الذهب والفضة .
فمعاوية في الشام وعمال عثمان في الأمصار وطلحة والزبير تشد أزرهما أم
المؤمنين عائشة لبث الخراب ونشر الفساد يحدوهم الشيطان مثيرا فيهم الحسد
والعصبية الجاهلية أهؤلاء نجوم ؟ أقاموها حروبا شعواء في البصرة في حرب
الجمل وحروب صفين وكل جهة وبقعة من بقاع ورقاع الأمة الإسلامية ، يقتل
الصحابة الصحابة ويهددون البررة بالخونة ، فمن هو الصحابي معاوية وطلحة
والزبير وعثمان أم علي وعمار والمقداد وأبو ذر وحجر بن عدي وأبو أيوب
الأنصاري وابن مسعود ؟ ! من هو الصحابي عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ، أم
ابن عباس وسلمان الفارسي وحذيفة ؟ !
أعود لأحيل القارئ الكريم إلى ما درجته في الجزء الثالث من هذه الموسوعة
في موضع السقيفة " أصحابي كالنجوم " . وأعود لأقول إذا طبقنا الآية الشريفة رقم
( 9 ) من سورة الحجرات : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن
بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت
فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) * .
والآن نعود لنطبق الآية في حرب الجمل وحرب صفين ، فهذا طلحة والزبير
وأولادهما وهذه أم المؤمنين عائشة ، وقد بايع طلحة والزبير - وهما صحابيان -
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 375
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٧٥