الإغراء والارهاب ، ويكفي قول عمر : إن بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ، هذا
إذا فرضنا أن خلافة أبو بكر كانت إجماعا ، فما قولكم في خلافة عمر وخلافة
عثمان ؟ هل كان فيهما غير الاستبداد المطلق ؟
وأما اعتراض علي ( عليه السلام ) فقد مر ورأيناه يحتج منذ الساعة الأولى ، وإلا لماذا
حرق عمر باب داره ؟ ولماذا لطمت بضعة المصطفى ( عليها السلام ) وأسقط جنينها ؟ وخطبتها
العصماء على المهاجرين والأنصار ؟ وغضبها على أبي بكر وعمر ؟ حتى ماتت
ودفنت سرا ؟
احتجاجات علي ( عليه السلام ) أخص في الرحبة وغيرها ، وخطبته الشقشقية وغيرها ،
والاحتجاجات الأخرى ، والذي يراجع الأجزاء السابقة يجد الأجوبة الكافية
لهذه الاعتراضات واضحة مستدلة بالأسانيد والبراهين العقلية والتاريخية المعقولة
والمنقولة .
خامسا :
1 - تخلف أبي بكر وعمر عن جيش أسامة ، إنما كان بإشارة أسامة وهما تابعان
واعتراضهما على تأمير أسامة إنما كان إبداء رأي لا اعتراض .
2 - عدم قتلهما المارق الذي امتنع أبو بكر وعمر عن قتله إنما ذلك لأنهما
وجداه يصلي ولم يحسبا أن ذلك واجبا .
رد الرد :
1 - لقد مر في الجزء الثاني والثالث والرابع شرحا وافيا عن هذا الموضوع ،
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 344
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٤٤