فمن ما مر ترى اعتراف أهل السنة والجماعة بأن الأحاديث متواترة عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمر الله أن الخليفة المنصوص عليه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما هو
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأن أبا بكر وعمر وعثمان اغتصبوا ، رغم اعترافهم
عامدين ، وبذلك خرجوا عن أوامر الله وطاعته وطاعة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وغيروا وبدلوا ،
ثم أصروا على الخطيئة وعدم رجوعها إلى أهلها ، بل قدموها لأشر خلق الله ،
وبذلك حرموا الأمة من حقها وخلفوا أعظم المفاسد والتفرقة والمذاهب والعداء
في الأمة الواحدة ، والضعف الذي أدى إلى ما نرى ، ولولا ذلك لكان الإسلام اليوم
سائدا في الدنيا ، والعدالة ضاربة أطنابها على الشرق والغرب .
رابعا :
لم يأتي حديث متواتر على خلافة علي ، وعائشة تنفي وجود مثل هذا
الحديث ، وأن الأحاديث والغدير غير متواترة ، حجة الإسلام الغزالي ليس له
كتاب سر العالمين ، الخلفاء الثلاثة لهم فضائل تؤهلهم وهم منزهون من الغصب .
ولا تدل كلمة مولى على الإمارة . إن الأمة أجمعت على خلافة أبي بكر ، لم
يعترض علي على ذلك .
الجواب :
كانت تلك اعتراضات مرت في بحثنا في الجزء الأول والثاني من الموسوعة
في إثبات خلافة علي ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ، مسنده إلى نصوص قرآنية ، وأحاديث
نبوية ، يضاف لها ما طبقه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عملا في حق علي ( عليه السلام ) لما وجدنا ذلك في
حديث يوم الدار وحديث المنزلة وحديث الثقلين وغيرها وأنه لم يؤاخي سوي
علي ( عليه السلام ) قبل الهجرة وبعدها ، وفي كل الحملات التي شارك فيها علي لم نجد
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 340
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٤٠