الخيل مطلقا " .
راجع بذلك أحكام القرآن للجصاص ج 3 : ص 188 ، والبدائع لملك العلماء ج
2 : ص 34 ، وعمدة العيني ج 4 : ص 383 .
وهناك بدعة في توزيع الأموال ، وإقرار الولاة ، وسلوكه الشاذ مع الصحابة
وتصرفاته الشاذة .
5 - إقطاعه فدكا لمروان :
تحدثنا عن فدك ، وهي التي منحها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ابنته فاطمة ( عليه السلام ) نحلة ،
وسلبها منها أبو بكر وأعادها بكتاب مزقه عمر ، وأعادها زمن خلافته .
وقد ثبت زمن خلافة أبي بكر أنها لفاطمة واغتصبها منها باختلاقه حديثا عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإذ هو المدعى والحاكم يطلب البينة منها ، فتدحض هي وعلي ( عليه السلام )
حجته ، ويثبت غصبه ، إذ أعادها ، وغصب عمر إذ سلبها ، وأعادها أيضا . وكلاهما
اتخذا ذريعة أنها حق عام للمسلمين .
بيد نرى اليوم عثمان يسلبها من آل البيت ليعطيها لمروان بن الحكم ، ذلك الذي
لعنه ولعن أباه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وطردهما من المدينة نفيا إلى الطائف ، ولم يجسر أبو
بكر وعمر لردهما ، بيد نرى عثمان لا يعبأ بكل ذلك ، فهو يعيد هؤلاء الفجرة
الكفرة ويشيد بهم ويوليهم رقاب الناس ، ويقدم لهم خزائن المسلمين ، ولا يهمه
بعد هذا كله أن يقطعه فدكا .
وقد سببت هذه مضافة إلى موبقاته أن نقم عليه المسلمون ، أخص منهم
الصحابة من المهاجرين والأنصار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المعارف لابن قتيبة : 84 ، وتاريخ أبي الفداء 1 : 168 .