الصحابة من أي شئ وحجرهم في المدينة ، وإعطاء الحكم والولاية بيد غير أهله
ممن عرفوا بالسوء والسوابق والموبقات من أعداء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السابقين ،
أمثال أبي سفيان وأولاده ، كمعاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ، وعدم
رعايته في أحكامه النصوص والسنن .
فمرة يفتي ويجري الحد بأخبار غير مسندة ، كما ناصف عماله لأبيات شعرية
أرسلت له دون إقامة دليل أو برهان .
وأخرى يقيم الحد على مسلم لشهادة فرد واحد ( 1 ) .
وأخرى لا يقيم الحد حتى بأربعة شهود موثقين في مثل المغيرة بن شعبة الذي
سوف يلي ذكره ويرفع مقام المغيرة ، وبعدها يشهد للمغيرة في الكعبة بصحة
الشهادة ، وخوف عذاب الله .
وتجسسه بنفسه على خلاف ما أمر الله : * ( ولا تجسسوا ) * .
بل إحاطة الصحابة في الداخل والخارج بمجموعة من الجواسيس على نقل
كلمة أو حديث ، وفي الوقت الذي هو يشرب النبيذ يحد من شرب من نبيذه ، وحد
ابنه الذي شرب مسكرا غير متعمد ، وطلب من واليه أن يحده فحده ، وبعدها
يرسل عليه ويرسل على قتب بأمره حتى يمرض ، وإذ يدخل عليه يأمر بحده وهو
مريض ( 2 ) .
وقد سبق أن حدوه وأخبروا عمر بذلك ولم يكن متعمدا بشربه ، فيؤدي هذا
الحد إلى موته .
هامش
( 1 ) إن شئت أن تقف بصورة أكثر تفصيلا مسندا بالأسانيد والحجج ، فراجع كتاب النص
والاجتهاد للعلامة الحجة السيد شرف الدين ، والعلامة المحقق المرحوم عبد الحسين
الأميني في ج 6 من موسوعة الغدير .
( 2 ) راجع الكتاب الرابع من موسوعتنا والأسانيد المثبتة .