والرابعة بإسنادها في موسوعتنا .
نعم بعد كل هذا يقدم الخلافة لقمة سائغة لآل أمية ويشيد ملكهم بعثمان
ومعاوية وأنصارهما ، بين ولاة وخلفاء ويبعد عليا ( عليه السلام ) والعترة وأتباعهم عن أي
حكم .
استخفافه في أركان الصلاة :
حيث نراه تارة يعيد ما نسي في الركعة الأولى مرتين ، وفي أخرى ينسى
كلاهما ، ومذ يخبر أنه نسي وسهى ، يسأل : كيف كان الركوع والسجود ؟ فيجاب :
حسنا ، فيقول : لا بأس ( 1 ) .
وأنه في ثالثة يصلي المغرب ، فلم يقرأ شيئا ، وعندما يخبروه بعدم قراءته ( لأنه
الإمام ) قال : جهزت عيرا إلى الشام وجعلت أنزلها منقلة منقلة حتى قدمت الشام
فبعتها وأقتابها وأحلاسها وإجمالها فأعاد وأعادوا ( 2 ) !
أقام الخليفة صلاته بعد شربه النبيذ الشديد ، ونسي قوله تعالى في سورة النساء ،
الآية ( 43 ) : * ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) * ؟ أم كان نائما وصلى بالقوم وحلم
في صلاته ؟ ، إذ لا يخلو الأمر من إحدى هذين الحالتين .
وكيف نقيس ذلك مع قوله تعالى في وضع المؤمن ، بل أمير المؤمنين ، قوله
تعالى في سورة النور ، الآية ( 37 ) : * ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) * .
ولا ننسى فتواه لمن لا يجد الماء بقوله له : لا تصل ، وأنه قد عمل ذلك ، رغم
النص القرآني : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع البيهقي في سننه 2 : 347 و 381 ، والسيوطي في جمع الجوامع 4 : 213 .
( 2 ) السنن الكبرى 2 : 382 ، وكنز العمال 4 : 213 . وكان الخليفة غير مقيد بكتاب ولا سنة ،
وله ما يشاء من تغيير وتبديل وتثبيت ونسخ .
( 3 ) النساء : 43 .