الحادي عشر - إظلال الغمامة له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( 546 ) 1 - الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) : فقلت لأبي ، عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) : كيف كانت هذه الأخبار في هذه الآيات التي ظهرت على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكّة والمدينة ؟
فقال : يا بنيّ ! استأنف لها النهار .
فلمّا كان في الغد قال : يا بنيّ ! أمّا الغمامة فإنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يسافر إلى الشام مضارباً لخديجة بنت خويلد ، وكان من مكّة إلى بيت المقدس مسيرة شهر ، فكانوا في حَمارة القيظ ( 1 ) يصيبهم حرّ تلك البوادي ، وربما عصفت ( 2 ) عليهم فيها الرياح ، وسفت عليهم الرمال والتراب . وكان اللّه تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غمامة تظلّه فوق رأسه ، تقف بوقوفه ، وتزول بزواله ، إن تقدّم تقدّمت ، وإن تأخّر تأخرت ، وإن تيامن تيامنت ، وإن تياسر تياسرت ، فكانت تكفّ عنه حرّ الشمس من فوقه ، وكانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال والتراب تسفّيها في وجوه
هامش
( 1 ) قاظ يومنا يقيظ قيظاً : اشتدّ حرّه . أقرب الموارد : 4 / 449 ( قاظ ) .
( 2 ) عصف الريح : اشتدّت . المنجد : 509 ( عصف ) .