فقال لي : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) ( 1 ) .
الحادية والعشرون - النمل [ 27 ]
قوله تعالى : ( قَالَ الَّذِى عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِى ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ ) : 27 / 40 .
1 - الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : . . . موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى ، سأله ببغداد في دار الفطن قال : قال موسى : كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل ، أو تسع ، فدخلت على أخي ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك ، إنّ ابن أكثم كتب يسألني عن مسائل أُفتيه فيها فضحك . . . قال : وما هي ؟ . . . قال ( عليه السلام ) : وما هي ؟
قلت : كتب إليّ : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( قَالَ الَّذِى عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) أنبيّ اللّه كان محتاجاً إلى علم آصف ؟
سألت عن قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : ( قَالَ الَّذِى عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ ) فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف ، لكنّه أحبّ أن يعرف أُمّته من الجنّ والإنس أنه الحجّة من بعده ، وذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر اللّه ففهّمه اللّه ذلك ، لئلاّ يختلف في إمامته ودلالته كما فهم سليمان في حياة داود ليعرض إمامته ونبوّته من بعده ، لتأكيد الحجّة على الخلق . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 329 ، س 18 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 515 .
( 2 ) الاختصاص : 91 ، س 8 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 1010 .