قال ( عليه السلام ) : بلى ! مراراً كثيرة ، منها : ما حكى اللّه من قولهم ( وَقَالُواْ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الاَسْوَاقِ لَوْلاَ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ ) إلى قوله : ( رَجُلاً مَّسْحُورًا ) . . . ( 1 ) .
قوله تعالى : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً ) : 25 / 27 - 28 .
( 713 ) 1 - العلاّمة المجلسيّ ( رحمه الله ) قال : كتاب الاستدراك بإسناده ، أن المتوكّل قيل له : إنّ أبا الحسن - يعني عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا ( عليهم السلام ) - يفسّر قول اللّه عزّ وجلّ : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ . . . ) الآيتين ، في الأوّل والثاني .
قال : فكيف الوجه في أمره ؟
قالوا : تجمع له الناس وتسأله بحضرتهم ، فإن فسّرها بهذا كفاك الحاضرون أمره ، وإن فسّرها بخلاف ذلك افتضح عند أصحابه .
قال : فوجّه إلى القضاة وبني هاشم والأولياء ، وسئل ( عليه السلام ) .
فقال ( عليه السلام ) : هذان رجلان كنى اللّه عنهما ، ومنّ بالستر عليهما ، أفيحبّ أمير المؤمنين أن يكشف ما ستره اللّه ؟
فقال : لا أُحبّ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) : 500 ، ح 314 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 1048 .
( 2 ) البحار : 30 / 246 ، ح 113 ، و 50 / 214 ، ح 26 ، عن كتاب الاستدراك لابن بطريق .
قطعة منه في ( أحواله ( عليه السلام ) مع المتوكّل ) و ( احتجاجه ( عليه السلام ) على المتوكّل ) .