قلت : نعم ! وأنا أُريد نعماً من الأنعام ، الإبل ، والبقر ، والغنم .
فقال : لا أقنع بهذا حتّى تحلف ، قل : واللّه ! الذي لا إله إلاّ هو ، الطالب الغالب ( العدل ) ، المدرك المهلك ، العالم من السرّ ما يعلم من العلانية .
فقلت : نعم ، وأُريد نعماً من الأنعام .
فقال : لا أقنع منك إلاّ بأن تقول : أبو بكر بن أبي قحافة هو الإمام واللّه الذي لا إله إلاّ هو . وساق اليمين .
فقلت : أبو بكر بن أبي قحافة إمام - أي هو إمام من ائتمّ به واتّخذه إماماً واللّه ! الذي لا إله إلاّ هو ، ومضيت في صفات اللّه .
فقنعوا بهذا منّي ، وجزوني خيراً ونجوت منهم ، فكيف حالي عند اللّه ؟
قال ( عليه السلام ) : خير حال ، قد أوجب اللّه لك مرافقتنا في أعلى علّيّين ، لحسن تقيّتك ( 1 ) .
الثالثة - التقيّة فيما حكم به العامّة :
1 - الشيخ الطوسيّ ( رحمه الله ) : . . . أيّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله : هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم أم لا ؟
فكتب ( عليه السلام ) : يجوز لكم ذلك ، إن كان مذهبكم فيه التقيّة منهم والمداراة ( 2 ) .
2 - الشيخ الطوسيّ ( رحمه الله ) : . . . عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن محمّد قال : سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 362 ، ح 251 . عنه مستدرك الوسائل : 12 / 266 ، ح 14069 .
قطعة منه في ( حكم اليمين توريةً ) و ( مدح رجل ) .
( 2 ) الاستبصار : 4 / 147 ، ح 553 .
يأتي الحديث بتمامه مع ترجمة الراوي في ج 3 ، رقم 853 .