السلام عليكم سلام مودّع ، لا سئم ولا قال ، ولا غال ورحمة اللّه وبركاته ، عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد ، غير راغب عنكم ، ولا منحرف عنكم ، ولا مؤثر عليكم ، ولا زاهد في قربكم ، ولا أبتغي بكم بدلاً ، ولا عنكم حولاً ، ولا أتّخذ بينكم سبلاً ، ولا أشتري بكم ثمناً ، لا جعله اللّه آخر العهد من زيارتكم ، وتعظيم ذكركم ، وتفخيم أسمائكم ، وإتيان مشاهدكم وآثاركم ، والصلاة لكم والتسليم عليكم ، بل جعله اللّه مثابة لنا ، وأمناً في دنيانا وآخرتنا ، وذكراً ونوراً لمعادنا ، وأماناً وإيماناً لمنقلبنا ومثوانا .
جعلني اللّه ممّن انقلب عن زيارتكم وذكركم ، والصلاة لكم ، والتسليم عليكم ، مفلحاً منجحاً ، غانماً سالماً ، معافاً غنيّاً ، فائزاً برضوان اللّه ورحمته ، وفضله وكفايته ، ونصره وأمنه ، ومغفرته ونوره ، وهداه وحفظه ، وكلاءته وتوفيقه وعصمته ، ورزقني العود ثمّ العود أبداً ما أبقاني ربّي إليكم ، بنيّة وإيمان ، وتقوى وإخبات ، ونور وإيقان ، وأرزاق من فضله واسعة ، طيّبة دارّة ، هنيئة مريئة ، سليمة من غير كدّ ولا منّ من أحد ، ونعمة سابغة ، وعافية سالمة ، وأوجب لي من الحياة والكرامة والبركة ، والصلاح والإيمان ، والمغفرة والرضوان ، مثل ما أوجب لأوليائه ، وصالحي عباده ، من زوّارهم ووافديهم ، ومواليهم ومحبّيهم ، وحزبهم وشيعتهم ، العارفين حقّهم ، الموجبين طاعتهم ، المدمنين ذكرهم ، الراغبين في زيارتهم ، المنتظرين أيّامهم ، المطيعين لهم ، المتقرّبين بذلك إليك وإليهم .
اللّهمّ ! أنت خير من وفدت إليه الرجال ، وشدّت إليه الرحال ، وصرفت نحوه الآمال ، وارتجى للرغائب والافضال ، وأنت يا سيّدي أكرم مأتي وأكرم مزور ، وقد جعلت لكلّ زائر كرامة ، ولكلّ وافد تحفة ، ولكلّ سائل
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 299
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٢٩٩