لبّيك يا رسول اللّه ! سعياً إليك وإقبالاً ، لبّيك يا نبيّ اللّه تعلّقاً بحبلك واعتصاماً ، لبّيك يا حبيب اللّه تعوّذاً بك ولو اذاً ، لبّيك يا نور اللّه ، يا محمّد ابن عبد اللّه ، يا خيرة اللّه ، يا أبا القاسم ، تذلّلاً لعزّتك ، وطاعة لأمرك ، وقبولاً لقولك ودخولاً في نورك ، وإيماناً بك وبأخيك ووصيّك أمير المؤمنين وآلك وعترتك الطاهرين ، وتصديقاً بما جئتنا به من عند ربّك ، ( رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّأَتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الاَبْرَارِ * رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) ( 1 ) ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا برحمتك عذاب النار ، ( سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً ) ( 2 ) ، ( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ( 3 ) .
اللّهمّ ! إنّي أُشهدك أن هذه قبور أوليائك ومشاهدهم وآثارهم ، ومغيّبهم ومعارجهم ، الفائزين بكرامتك ، المفضّلين على خلقك ، الذين عرّفتهم تبيان كلّ شيء ، وحبوتهم بمواريث الأنبياء ، وجعلتهم حججك على بريّتك وأُمناءك على وحيك ، وخزّانك على وحيك .
اللّهمّ ! فبلّغ أرواحهم وأجسادهم في هذه الساعة ، وفي كلّ وقت وأوان وحين وزمان منّا السلام ، واردد علينا منهم السلام ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، أشهد أنكم تسمعون الكلام ، وتردّون السلام .
اللّهمّ ! إنّك قلت على لسان نبيّك صلواتك عليه وعلى آله ، وقولك الحقّ ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 3 / 193 - 194 .
( 2 ) الإسراء : 17 / 108 .
( 3 ) الصافّات : 37 / 180 - 182 .