والأينيّة ، الواحد الأحد جلّ جلاله ; بل كيف يوصف بكنهه محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد قرن الجليل اسمه باسمه ، وأشركه في طاعته ، وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته ، فقال : ( وَمَا نَقَمُوا ( 1 ) ْ إِلآَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ) ( 2 ) وقال تبارك اسمه - يحكي قول من ترك طاعته : ( يَا لَيْتَنَآ أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ ) ( 3 ) أم كيف يوصف من قرن الجليل طاعته بطاعة
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث يقول : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاَمْرِ مِنكُمْ ) ( 4 ) .
يا فتح ! كما لا يوصف الجليل جلّ جلاله ، ولا يوصف الحجّة ، فكذلك لا يوصف المؤمن المسلّم لأمرنا ، فنبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل الأنبياء ووصيّنا ( عليه السلام ) أفضل الأوصياء .
ثمّ قال لي - بعد كلام - : فأورد الأمر إليهم وسلّم لهم ، ثمّ قال لي : إن شئت .
فانصرفت منه . فلمّا كان في الغد تلطّفت ( 5 ) في الوصول إليه ، فسلّمت فردّ السلام .
فقلت : يا ابن رسول اللّه ! تأذن لي في كلمة اختلجت ( 6 ) في صدري ليلتي الماضية ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : وما نقموا منه ، وكلمة ( منه ) ليست من القرآن .
( 2 ) التوبة : 9 / 74 .
( 3 ) الأحزاب : 33 / 66 .
( 4 ) النساء : 4 / 59 .
( 5 ) لطف الشئ يلطف لطافة من باب قرب : صغر حجمه ، واللطف في العمل : الرفق به . مجمع البحرين : 5 / 120 ( لطف ) .
( 6 ) اختلج العضو : اضطرب ومنه الاختلاج . مجمع البحرين : 2 / 295 ( خلج ) .