تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
به عدوّنا ، وهو منسوب إلينا ، أدرّ اللّه رزقه ، وشرح صدره ، وبلغه أمله ، وكان عوناً على حوائجه ( 1 ) . ( 559 ) 2 - أبو عمرو الكشّيّ ( رحمه الله ) : محمّد بن مسعود قال : حدّثني عليّ بن محمّد قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال : بينا أنا بالقرعاء ( 2 ) في سنة سّت وعشرين ومائتين منصرفي عن الكوفة ، وقد خرجت في آخر الليل أتوضّأ أنا وأستاك ، وقد انفردت من رحلي ومن الناس ، فإذا أنا بنار في أسفل مسواكي يلتهب لها شعاع مثل شعاع الشمس ، أو غير ذلك ، فلم أفزع منها ، وبقيت أتعجّب ، ومسستها فلم أجد لها حرارة . فقلت : ( الَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الاَخْضَرِ نَارًا فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ) ( 3 ) فبقيت أتفكّر في مثل هذا ، وأطالت النار المكث طويلاً ، حتّى رجعت إلى أهلي وقد كانت السماء رشّت ، وكان غلماني يطلبون ناراً ومعي رجل بصريّ في الرحل . فلمّا أقبلت قال الغلمان : قد جاء أبو الحسن ( عليه السلام ) ومعه نار ، وقال البصريّ مثل ذلك حتّى دنوت فلمس البصريّ النار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني ، ثمّ طفيت بعد طول ، ثمّ التهبت فلبثت قليلاً ثمّ طفيت ، ثمّ التهبت ، ثمّ طفيت الثالثة ، فلم تعد فنظرنا إلى السواك فإذا ليس فيه أثر نار ولا حرّ ، ولا شعث
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 535 ، ح 1 . يأتي الحديث بتمامه في رقم 697 . ( 2 ) القرعاء تأنيث الأقرع ، كأنها سمّيت بذلك لقلّة نباتها ، وهو منزل في طريق مكّة من الكوفة بعد المغيثة ، وقبل واقصة إذا كانت متوجّهاً إلى مكّة ، معجم البلدان : 4 / 325 ( القرعاء ) . ( 3 ) يس : 36 / 80 .