تارة يزدحمون عليه وتارة يزدحمون على الميت [ وبقي الناس على هذا أياما ] [ 1 ] والميت مكشوف يبصره الناس ، ثم ظهرت رائحته وجاء جماعة من أذكياء بغداد فتفقدوا كفنه فوجدوه خاما ووجدوا تحته حصيرا جديدا فقالوا [ 2 ] : هذا لا يمكن أن يكون على هذه الصفة منذ أربعمائة سنة فما زالوا ينقبون عن ذلك حتى جاء السوادي فأبصره ، وقال : هذا والله ولدي وكنت دفنته عند السبتي ، فمضى معه قوم إلى المكان فرأوا القبر قد نبش وليس فيه ميت ، فلما سمع الزاهد ذلك هرب فطلبوه ووقعوا به فأخذوه فقرروه فأقر أنه فعل ذلك حيلة . فأخذ وأركب حمارا [ 3 ] وشهر ، وذلك في ربيع الآخر من هذه السنة .
وفي يوم الاثنين تاسع ربيع الآخر [ 4 ] : نفذ السلطان مسعود كأسا / لبهروز ليشربه 4 / ب فشربه وعلقت بغداد ، وعمل سماعا عظيما في دار البرسقي ، فحضر عنده أرباب الدولة وحضر جميع القيان [ 5 ] ، وأظهر الناس الطبول والزمور والفساد والخمور .
واعترض على شيخ الشيوخ إسماعيل وقيل له لا تدخل ولا تخرج ولا يقربك أحد من أبناء الدنيا لأجل قربه من الوزير الزينبي .
وفي ربيع الآخر : أخذ المغربي الواعظ مكشوف الرأس [ إلى باب النوبي ] [ 6 ] لأنه وجد في داره خابية نبيذ مدفونة وآلات اللهو من عود وغيره ، فحبس وانهال عليه الناس يسبونه ، وكان ينكر ذلك ويقول : إن امرأته مغنية والآلات لها وما علمت [ 7 ] .
وفي جمادى الآخرة عزل جماعة من المعدلين ابن غالب ، وأحمد بن
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] في ت : « حصيرا جديدا فتفقدوا » .
[ 3 ] في ت : « وركب حمارا وشهر » .
[ 4 ] في ت : « وفي يوم الاثنين تاسع عشر ربيع » .
[ 5 ] في ت : « وأظهر جميع القيان » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 7 ] في ت : « وما علم » .