ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وخمسمائة
4 / أفمن الحوادث فيها / .
[ استوزر أبو نصر المظفر ابن محمد بن جهير ]
أنه استوزر أبو نصر المظفر بن محمد بن جهير [ 1 ] نقل من أستاذيةالدار إلى الوزارة .
ووصل إلى بغداد رجل أظهر الزهد والنسك [ 2 ] ، واقام في قرية السلطان بباب بغداد ، فقصده الناس من كل جانب ، واتفق أن بعض أهل السواد دفن ولدا له قريبا [ 3 ] من قبر السبتي ، فمضى ذلك المتزهد فنبشه ودفنه في موضع ، ثم قال للناس في بعض الأيام : اعلموا أنني قد رأيت عمر بن الخطاب في المنام ومعه علي بن أبي طالب فسلمت عليهما وسلموا [ 4 ] علي ، وقالا لي : ان في هذا الموضع صبي من أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وخطا لي المكان وأشار إلى ذلك الموضع ، فحفروه فرأوا الصبي [ 5 ] وهو أمرد فمن وصل إلى قطعة من أكفانه فكأنه قد ملك الملك ، وخرج أرباب الدولة وأهل بغداد وانقلب البلد وطرح في الموضع دساتيج الماء الورد والبخور ، وأخذ التراب للتبرك ، وازدحم الناس على القبر حتى لم يصل أحد من كثرة الزحام ، وجعل الناس يقبلون يد الزاهد وهو يظهر التمنع والبكاء والخشوع ، والناس
هامش
[ 1 ] في ت : « استوزر أبو المظفر بن جهير » .
[ 2 ] في الأصل : « أظهر الزهد والتنسك » .
[ 3 ] في ت : « دفن ابنا له قريبا » .
[ 4 ] في ت : « فسلمت عليهما وسلما » .
[ 5 ] في ت : « فحفروه فوجدوا الصبي » .