تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وخمسمائة

4 / أفمن الحوادث فيها / .

[ استوزر أبو نصر المظفر ابن محمد بن جهير ]

أنه استوزر أبو نصر المظفر بن محمد بن جهير [ 1 ] نقل من أستاذيةالدار إلى الوزارة . ووصل إلى بغداد رجل أظهر الزهد والنسك [ 2 ] ، واقام في قرية السلطان بباب بغداد ، فقصده الناس من كل جانب ، واتفق أن بعض أهل السواد دفن ولدا له قريبا [ 3 ] من قبر السبتي ، فمضى ذلك المتزهد فنبشه ودفنه في موضع ، ثم قال للناس في بعض الأيام : اعلموا أنني قد رأيت عمر بن الخطاب في المنام ومعه علي بن أبي طالب فسلمت عليهما وسلموا [ 4 ] علي ، وقالا لي : ان في هذا الموضع صبي من أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وخطا لي المكان وأشار إلى ذلك الموضع ، فحفروه فرأوا الصبي [ 5 ] وهو أمرد فمن وصل إلى قطعة من أكفانه فكأنه قد ملك الملك ، وخرج أرباب الدولة وأهل بغداد وانقلب البلد وطرح في الموضع دساتيج الماء الورد والبخور ، وأخذ التراب للتبرك ، وازدحم الناس على القبر حتى لم يصل أحد من كثرة الزحام ، وجعل الناس يقبلون يد الزاهد وهو يظهر التمنع والبكاء والخشوع ، والناس
هامش
[ 1 ] في ت : « استوزر أبو المظفر بن جهير » . [ 2 ] في الأصل : « أظهر الزهد والتنسك » . [ 3 ] في ت : « دفن ابنا له قريبا » . [ 4 ] في ت : « فسلمت عليهما وسلما » . [ 5 ] في ت : « فحفروه فوجدوا الصبي » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 8 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا