ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها :
أن السلطان جمع العساكر لقصد الموصل والشام ، وترددت رسل زنكي حتى تم الصلح على مائة ألف دينار تحمل في ثوب فحمل ثلاثين ألفا ، ثم تقلبت الأحوال فاحتيج إلى مداراة زنكي وسقط المال ، وقيل بل خرج ابن الأنباري فقبض المال .
وفي هذه السنة : [ 1 ] قبض السلطان على ترشك المقتفوي ، وحمل إلى قلعة خلخال ، وقدم السلطان مسعود في [ ربيع الآخر ] [ 2 ] فنزل أصحابه في دور الناس وتضاعف فساد العيارين بدخوله وكثرت الكبسات والاستقفاء نهارا ونقل الناس رحالهم إلى دار الخلافة وباب المراتب ، وكان اللصوص يمشون بثياب التجار في النهار فلا يعرفهم الإنسان حتى يأخذوه فأخذت خرق الصيارف وضاقت المعايش ، وأعيد إلى 13 / أالولاية أبو الكرم الهاشمي / في جمادى الأولى ، فطاف البلد وأخذ ثلاثة فلم ينفع ، وكان للعيارين عيون على [ الناس ] [ 3 ] من النساء والرجال يطوفون الخانات والرحبة والصيارف والجوهريين ، فإذا عاينوا من قد باع شيئا تبعوه وأخذوا ما معه ، وكانوا يجتمعون في دور الذين يحمونهم في دار وزير السلطان ودار يرنقش ، وأخذوا خرق [ 4 ] الصيارف وجرحوهم ، ولقوا رجلا قد باع دابة بخمسة وعشرين دينارا ، فضربوه
هامش
[ 1 ] في ت : « وفيها » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] في ت : « ودار يرنقش ، ودار ابن قاور ، وأمثال هؤلاء ، وخرج يوما في جمادى الآخرة منه خمسة أنفس ، فأخذوا خرق » .