وفي جمادى الآخرة : استدعى أبو القاسم علي بن صدقة بن علي بن صدقة ، وخلع عليه ورتب في المخزن .
[ جرت للشيخ أبي محمد المقرئ وهلة ]
وفي حادي عشر شعبان : جرت للشيخ أبي محمد المقرئ وهلة ، وخرج من مسجده ، وسبب ذلك أن ضريرا يقال له علي المشتركي ، خاصم غلاما كان يخدم الشيخ ، وخرج عن المسجد وصلى في مسجد الشافعية ثم سكن مسجد يأنس ، وصار له جمع من العميان ، وكانت الفتن تجري بينهم وبين أصحاب الشيخ ويبلغون إلى حاجب الباب ، وكان يتعصب للمشتركي الركاب سلار ، فنفذ إلى الشيخ كلاما صعبا فغضب الشيخ وعبر إلى الحربية فأقام ثلاثة أيام ثم عاد فنفذ / إليه حاجب الباب فأحضره فإذا 11 / ب المشتركي جالس عنده [ على الدكة ] [ 1 ] فقال له : قد برز توقيع شريف بمصالحتكم فأبى ذلك وعاد إلى المسجد ومعه الغوغاء فصعب ذلك على حاجب الباب ، فكتب وأطنب ، ثم نفذ إليه أنه قد تقدم بإخراجك من المسجد ونفذ معه الرجالة إلى الشرط وختموا داره ومسجده ، فأقام بالحربية ، ثم برز توقيع بعوده فعاد .
[ ولدت بنت دبيس للسلطان مسعود ولدا ذكرا ]
وفي غرة ذي القعدة : ورد الخبر بان بنت دبيس ولدت للسلطان مسعود ولدا ذكرا ، فعلقت بغداد ، وأخذ الناس في اللعب سبعة أيام ، ثم ظهر المفسدون وقتلت المصالحة ، وأخذت أموال الناس ، وعزل أبو الكرم الوالي ، ورتب مكانه رجل يقال له ابن صباح ، فكان يطوف ولا ينفع حمايته . [ 2 ] وتقدم المقتفي أن لا يخاطب أحد بمولانا سوى الوزير ، ولا يحمل لأحد غاشية على الكتف سوى قاضي القضاة الزينبي .
وفي يوم الأربعاء تاسع ذي القعدة : استدعى القاضي أبو يعلى محمد بن محمد بن الفراء إلى دار قاضي القضاة الزينبي ، وفوض إليه قضاء واسط ، فوصل إليها يوم الأحد حادي عشر ذي الحجة ، وجلس للحكم في الجامع .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « ولا تنفع حمايته » .