ثم دخلت سنة تسع وتسعين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها :
[ خروج رجل بنهاوند ادعى النبوة ]
أنه ظهر في المحرم رجل بسواد نهاوند ادعى النبوة ، وتبعه خلق من الرستاقية ، وباعوا املاكهم ودفعوا إليه [ 1 ] أثمانها ، وكان يهب جميع ما معه لمن يقصده ، وسمى أربعة / من أصحابه أبا بكر وعمر وعثمان وعلي ، وكان يدعي معرفة النجوم والسحر ، 40 / أوقتل بنهاوند .
[ خرج رجل من أولاد ألب أرسلان فطلب السلطنة ]
وخرج رجل من أولاد ألب أرسلان فطلب السلطنة ، فقبض عليه فكان بين مدة خروجه واعتقاله شهران ، فكان أهل نهاوند يقولون : خرج عندنا في مدة شهرين مدع للنبوة ، وطالب للملك واضمحل أمرهما أسرع من كل سريع .
وفي النصف من رجب وهو نصف شباط : توالت الغيوم ، وزادت دجلة حتى قيل إنها زادت على سنة الغرق .
[ هلاك الغلات ]
وهلكت في هذه السنة [ 2 ] الغلات ، وخربت دور كثيرة وانزعج الخلق ، فلما أهل رمضان نقص الماء ، وقدر في هذه الزيادة أمر عجيب ، وذلك أن نقيب النقباء أبو القاسم الزينبي أشرفت داره بباب المراتب على الغرق ، فأقام سميريات ليصعد فيها إلى باب البصرة ، فتقدمت منهن سفينة فيها تسع جوار لهن أثمان ومعهن صبية أراد أهلها زفافها
هامش
[ 1 ] في ص : « ودفعوا إليهم أثمانها » .
[ 2 ] « في هذه السنة . . . » من هنا حتى ترجمة المؤمن بن أحمد بن علي في وفيات سنة 507 ساقط من نسخة ترخانة ( ت ) .