[ خطبة تاج الدولة تتش لنفسه بالسلطنة ]
وفي هذه السنة : خطب تاج الدولة تتش [ لنفسه ] [ 1 ] بالسلطنة ، وقصد الرحبة ففتحها عنوة ودخل في / طاعته آقسنقر صاحب حلب [ 2 ] ، وبوزان صاحب الرها [ 3 ] ، ووزر له الكافي ابن فخر الدولة بن جهير وملك ديار بكر والموصل وبعث إلى الخليفة يلتمس إقامة الخطبة له ببغداد ، فتوقف وانفصل بعد ذلك عن تتش آقسنقر وبوزان ، وتوجه بركيارق إلى حرب تتش [ 4 ] ، فاستقبلهم بباب حلب ، فكسرهم وأسر بوزان وآقسنقر ، وصلبهما .
[ بدء الفتن بالجانب الغربي ]
وفي جمادى الآخرة : بدأت الفتن في الجانب الغربي ، وقطعت بها طرق السابلة ، وقتل أهل النصرية مسلحيا يعرف بابن الداعي ، وأنفذ سعد الدولة أصحابه فأحرقوا النصرية ، وتتبع المفسدين فهربوا ، ثم اتصلت الفتن بين أهل باب البصرة والكرخ ، ووقع القتال على القنطرة الجديدة ، وأنفذ سعد الدولة إلى الكرخ فنهبت وأحرقت .
[ ولد الولد الخليفة ولد ]
وفي شعبان : ولد الولد الخليفة ولد ، وهو أبو منصور الفضل ابن ولي العهد أبي العباس أحمد المستظهر ، والفضل هو المسترشد .
وفي يوم الجمعة سادس عشر ذي القعدة : خرج الوزير أبو منصور بن جهير في الموكب لتلقي السلطان بركيارق ، فهنأه عن الخليفة بالقدوم .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3632 - جعفر بن المقتدي
[ 5 ] :
الَّذي كان من خاتون بنت ملك شاه ، توفي يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى من هذه السنة ، وجلس الوزير عميد الدولة للعزاء به ثلاثة أيام .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « آقسنقر صاحب حلب » .
[ 3 ] في الأصل : « وتوران » .
[ 4 ] في الأصل : « وتوجه إلى بركيارق وتوجه بركيارق إلى حرب تتش » .
[ 5 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 145 ، والكامل 8 / 491 ) .