وفي هذه السنة : [ 1 ] فشا الموت في الناس حتى كان يموت في اليوم مائة نفس .
وفي خامس عشر جمادى الأولى : جاء العيارون ليلا إلى سفينة قد ملئت رجالا وأموالا كثيرة لتنحدر إلى واسط ، فحلوا رباطها من تحت التاج ، وأحدروها وأخذوا ما فيها ، وكان السلطان في بغداد .
وفي هذا الشهر : أعيدت بلاد الخليفة ومعاملاتها إليه والتركات ، واستقر عن ذلك عشرة آلاف دينار .
وفي رابع عشرين هذا الشهر : أشهر أربع نسوة في الأسواق على بقر السائقين مسودات الوجوه لأنهن شربن المسكر في الشط مع رجال .
وفي يوم السبت حادي عشر جمادى الآخرة : عاد السلطان إلى بغداد بعد أن كان قد خرج ، وكان السبب مكاتبة وردت من الموصل إلى دار الخلافة ، فأنفذت إليه فاستعادوه ، وحكي أنه كان في المكاتبة ان عسكر الموصل [ 2 ] والخليفة قد تحركوا للمجيء .
وفي شعبان : ضربت الطبول [ 3 ] على باب النوبي وجلس حاجب الباب والقاضي ابن كردي وقرؤا منشورا يشتمل معناه على الخطبة للمقتفي ولمسعود ، والخلع على قاضي القضاة وإقبال / وانحدارهم إلى بغداد ، وأن قاضي القضاة جمع الجموع في 143 / أالموصل [ 4 ] وحكم بالكتب التي وصلت إليه ، وان الراشد لما علم بهذا ذهب نحو مراغة .
وفي هذا الشهر : عادت الجبايات مرة خامسة على الناس بعنف وشدة ظلم .
وقبض الشحنة على أبي الكرم الوالي إلى رباط أبي النجيب ، فتاب وحلق شعره ولبس خرقة التصوف استقالة من الظلم ، ثم خلع عليه وأعيد إلى شغله .
هامش
[ 1 ] « وفي هذه السنة » : ساقطة من ت .
[ 2 ] في الأصل : « في المكاتبة أن دار الخلافة من الموصل إلى عسكر الموصل » .
[ 3 ] في الأصل : « وفي شعبان خرجت الطبول » .
[ 4 ] في الأصل : « جمع العساكر في الموصل » .