ثم دخلت سنة احدى وثلاثين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها :
[ ورود أبي البركات وزير السلطان مسعود ]
أنه ورد أبو البركات ابن مسلمة وزير السلطان مسعود فقبض على أبي الفتوح بن طلحة [ 1 ] ، وقرر عليه مائة ألف دينار يحصلها من ماله ومن الناس ومن دار الخلافة ، فبعث إليه المقتفي فقال : ما رأينا أعجب من أمرك أنت تعلم أن المسترشد سار إليك / 141 / أبأمواله فجرى ما جرى وعاد أصحابه عراة ، وولي الراشد ففعل ما فعل ثم رحل وأخذ ما بقي من الأموال ولم يبق في الدار سوى الأثاث فأخذته جميعه وتصرفت في دار الضرب ودار الذهب ، وأخذت التركات والجوالي فمن أي وجه نقيم لك هذا المال ؟ وما بقي إلا أن نخرج من الدار ونسلمها ، فإنّي عاهدت الله تعالى أن لا آخذ [ 2 ] من المسلمين حبة واحدة ظلما ، فلما سمع هذه الرسالة أسقط ستين وطالب بأربعين ، وأما ما قرر من أموال الناس فأنكره السلطان ولم يكن منه ، وأما ما كان من دار الخلافة فتلاشى ولم يتم ، وقام صاحب المخزن من خاصه بعشرة آلاف دينار جبيت من الناس وتقدم السلطان بجباية العقار فلقي الناس من ذلك شدة وخرج رجل [ صالح ] [ 3 ] يقال له ابن الكواز [ 4 ] فلقي السلطان بالميدان ، وقال له : « أنت المطالب بما يجري على الناس فما يكون جوابك
هامش
[ 1 ] في الأصل : « أبي الفتوح بن الطلحة » .
[ 2 ] في الأصل : « أني لا آخذ » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] في الأصل : « ابن الكدان » ، وفي ت : « ابن الكرار » .