تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
نفسك وعلى المسلمين وتجدد لي أمر مع أخي فلم أقدر على المجيء فقد نزلت عن اليمين التي بيننا ، فمهما رأيت من المصلحة فافعله . فخلع عليه الخلع السنية ، وخرج ثم أرسل مسعود بما يطيب القلب فالتقيا وتحالفا [ 1 ] واعتنقا ، وحمل مسعود الغاشية بين يديه ، وبعث وزير محمود من الآلات ما 114 / أقوم مائة وخمسين ألف دينار ، وأعطاه السلطان / العساكر والأجناد ورحل . وتوفي ولد المسترشد بالجدري ، وكان ابن احدى وعشرين سنة فقعدوا للعزاء به يومين ، وقطع ضرب الطبل لأجله . وفي رجب : أعيد الغيار على أهل الذمة . وتوفي السلطان محمود ، فأقاموا مكانه ابنه داود ، وأقيمت له الخطبة ببلاد الجبل وآذربيجان ، وكان أحمد بكى أتابكه ، والوزير أبو القاسم الملقب قوام الدين وزيره ، وقصد حرب عمه مسعود [ وتقدم [ 2 ] ] بقطع الجسر من رأس نهر عيسى ونصبه بباب الغربة يوم الأحد ثالث عشرين ذي القعدة فكثرت الأراجيف [ لنقله ] [ 3 ] وصار مستنزها مليحا يجتمع الناس بعد العصر تحت الرقة كما كانوا يجتمعون في الرحبة . وفي يوم الاثنين الثاني عشر من شوال : أحضر كثير بن شماليق ، وأبو المعالي بن شافع ، وأبو المظفر ابن الصباغ وقد شهدوا شهادة زور [ 4 ] اعتمدوها ، وأخذوا عليها رشوة كبيرة في دار مرهونة بكتاب دين ورهن ، واعتمد الراهن وهي امرأة [ 5 ] أقرت بها بعد ذلك لابنتها تقصد بذلك إخراجها عن الرهن فأقروا على ذلك ، فلما ثبت أنهم [ 6 ] شهدوا بالزور في القضية ، أخرجوا إلى باب النوبي مع حاجب الباب وابن النرسي المحتسب [ وأقيموا على الدكة [ 7 ] ] ودرروا ثلاثتهم وحضر ذلك الخاص والعام ، وأعيدوا إلى حجرة حاجب الباب .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « ثم أرسل معه بما يطيب قبله فالتقيا وتحالفا » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] في الأصل : « ابن الصباغ وقرروا في شهادة الزور » . [ 5 ] في الأصل : « واعتمد الراهن وهو امرأة » . [ 6 ] تقصد بذلك . . . فلما ثبت أنهم » : ساقطة من ص ، ط . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .