عز وجل أمره بالسجود لآدم فأبى . فقال : والله لقد سجد لي أكثر من سبعين مرة . فعلمت أنه لا يرجع إلى دين ومعتقد . قال : وكان يزعم أنه يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم عيانا في يقظته لا في نومه ، وكان يذكر على المنبر أنه كلما أشكل عليه أمر رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله على ذلك المشكل فدلَّه على الصواب .
قال : وسمعته يوما يحكي عن بعض المشايخ ، فلما نزل سألته عنها فقال : أنا وضعتها في الوقت .
قال : وله من هذه الجهالات والحماقات ما لا يحصى .
قال مؤلف الكتاب : ] [ 1 ] وكان أحمد الغزالي يتعصب لإبليس ويعذره ، حتى قال يوما : لم يدر ذاك المسكين أن أظافر القضاء إذا حكت أدمت وقسي القدر إذا رمت أصمت ثم انشد .
وكنا وليلى في صعود من الهوى
فلما توافينا ثبت وزلت
وقال : التقى موسى وإبليس عند عقبة الطور ، فقال : يا إبليس لم لم تسجد لآدم ؟ فقال كلاما كنت لأسجد لبشر يا موسى ادعيت التوحيد وأنا موحد ، ثم التفت إلى غيره وأنت قلت أرني فنظرت إلى الجبل فانا أصدق منك في التوحيد ، قال : أسجد للغير ما سجدت من لم يتعلم التوحيد من إبليس فهو زنديق ، يا موسى كلما ازداد محبة لغيري ازددت له عشقا .
قال المصنف [ 2 ] : لقد عجبت من هذا الهذيان الَّذي قد صار عن جاهل بالحال ، فإنه لو كان إبليس [ غار [ 3 ] ] للَّه محبة ما حرض الناس على المعاصي ، ولقد أدهشني نفاق هذا الهذيان في بغداد وهي دار العلم ، ولقد حضر مجلسه يوسف الهمذاني ، فقال : مدد كلام هذا شيطاني لا رباني ذهب دينه والدنيا لا تبقى له .
وشاع عن أحمد الغزالي [ 4 ] أنه كان يقول بالشاهد ، وينظر إلى / المردان 103 /
أ
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ص ، ط ، والأصل . وأوردناها من ت .
[ 2 ] في ت : « قال مؤلف الكتاب » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] في ص ، ط : « وشاع عند أحمد الغزالي » .