إلى ناعورة فسمعها تئن ، فرمى طيلسانه عليها ، وكان له نكت لطيفة إلَّا أن الغالب على كلامه التخليط ورواية الأحاديث الموضوعة والحكايات الفارغة والمعاني الفاسدة ، وقد علق عنه كثير من ذلك ، وقد رأينا من كلامه الَّذي علق عنه وعليه خطه إقرار بأنه كلامه .
فمن ذلك أنه قال : قال موسى * ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ، 7 : 143 ) * قيل له : * ( لَنْ تَرانِي 7 : 143 ) * ، فقال [ 1 ] :
هذا شأنك تصطفي آدم ثم تسود وجهه وتخرجه من الجنة ، وتدعوني إلى الطور ثم تشمت بي الأعداء ، هذا عملك بالأخيار ، كيف تصنع بالأعداء .
وقال : نزل إسرافيل بمفاتيح الكنوز على رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 2 ] وجبريل جالس عنده فاصفر وجه جبريل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ يا إسرافيل [ 3 ] ] هل نقص مما عنده شيئا ، 102 / ب قال : لا ، قال : ما لا ينقص الواهب / ما أريده . وقال : دخل يهودي إلى الشيخ أبي سعيد ، فقال أريد أن أسلم ، فقال له : لا ترد ، فقال الناس : يا شيخ تمنعه من الإسلام ، فقال له : تريد ولا بد ، قال : نعم ، قال :
برئت من نفسك ومالك ، قال : نعم ، قال : هذا الإسلام عندي احملوه الآن إلى الشيخ أبي حامد حتى يعلمه لا - لا المنافقين يعني لا إله الا الله - قال أحمد الغزالي : الَّذي يقول لا إله إلَّا الله غير مقبول ظنوا أن قول لا إله إلَّا الله منشور ولايته أفنسوا عزله [ 4 ] .
وحكى عنه القاضي أبو يعلى أنه صعد المنبر يوما ، فقال : معاشر المسلمين كنت دائما أدعوكم إلى الله فأنا اليوم أحذركم منه ، والله ما شدت الزنانير إلا من حبه ، ولا أديت الجزية إلا في عشقه .
[ وأنبأنا محمد بن ناصر الحافظ ، عن محمد بن طاهر المقدسي قال : كان أحمد الغزالي آية من آيات الله تعالى في الكذب ، توصل إلى الدنيا بالوعظ ، سمعته يوما بهمذان يقول : رأيت إبليس في وسط هذا الرباط يسجد لي فقال له : ويحك ، إنه الله
هامش
[ 1 ] في ص ، ط : « قال موسى أرني قيل له لن ، فقال » .
[ 2 ] في الأصل : « بمفاتيح الكنوز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] في ص : « ولايته أمنشوا عزله » . وفي ت : « ولايته ذا منشور عزله » .