تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الدولة أبو الحسن علي بن هبة الله ابن الزوال ، ووقع بذلك بالنظر في ديوان الزمام مضافا إلى ديوان الإنشاء .

[ وقوع حريق في دار المملكة ]

وفي عتمة يوم الأحد رابع جمادى الآخرة : وقع الحريق في دار المملكة ، فاحترقت الدار التي استجدها بهروز الخادم ، وكان السبب أن جارية كانت تختضب بالحناء في الليل ، وقد أسندت الشمعة إلى خيش ، فعلقت به النار ، فما تجاسرت أن تنطق فاحترقت الدار ، وكان السلطان نائما على السطح فنزل وهرب إلى سفينة ، ووقف وسط دجلة ، وقيل : إنه مضى إلى دار برنقش الزكوي ، وذهب من الفرش والآلات والأواني واللؤلؤ والجوهر ما يزيد على قيمة ألف ألف دينار ، وغسل غسالون التراب فظفروا بالذهب والحلي سبائك ، ولم يسلم من الدار شيء ولا خشبة واحدة ، وعاد السلطان إلى دار المملكة ، وتقدم ببناء دار له على المسناة المستجدة ، وأن تعمل آزاجا استظهارا ، وأعرض عن الدار التي احترقت ، وقال : إن أبي لم يتمتع بها ولا امتد بقاؤه بعد انتقاله إليها ، وقد ذهبت أموالنا فيها فلا أريد عمارتها ، ومضى الوزير ابن صدقة إليه مهنئا بسلامة نفسه .

[ وصول الخبر بحريق جامع أصفهان ]

ثم وصل الخبر من أصفهان بعد يومين بحريق جامع أصفهان ، وأن ذلك كان في الليلة السابعة [ والعشرين من ربيع الآخر ] [ 1 ] قبل حريق الدار السلطانية بثمانية أيام ، وهذا جامع كبير أنفقت الأموال في العمارة له ، وكان فيه من المصاحف الثمينة نحو خمسمائة مصحف ، من جملتها مصحف ذكر أنه بخط أبيّ بن كعب ، واحترقت فيه 80 / أأخشاب / اعترم عليها زائد على ألف ألف دينار ، وورد من أصفهان بعد ذلك القاضي أبو القاسم إسماعيل بن أبي العلاء صاعد بن محمد البخاري ، ويعرف بابن الدانشمنده مدرس الحنفيين ، وجلس في دار السلطان للوعظ في رمضان ، وحضر السلطان وكافة أوليائه ثم اجتمع الشافعيون في دار الخلافة شاكين من هذا الوعظ ، وذكروا أنه تسمح بذكر أصحابهم وغض منهم .

[ قتل العيارين مسلحيا بالمختارة ]

وقتل العيارون مسلحيا بالمختارة ، فشكا الشحنة سعد الدولة إلى الديوان ما يتم
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .