وتوكل بدار ابن صدقة الوزير ووكل به عشرة ، وبدار ابن طلحة صاحب المخزن ، وبدار حاجب الباب ابن الصاحب ، وقال : أنا أطالبكم بجناية المقتول .
وفي ربيع الآخر : أعيدت المطالبة بما ينسب إلى حق البيعة ، وتزايد الأمر في ذلك وكثر الأذى .
وفي يوم الجمعة ثامن ربيع الأول : استدعي علي بن طراد النقيب بحاجب من الديوان ، فلما حضر قرأ عليه الوزير ابن صدقة توقيعا مضمونه : قد استغني عن خدمتك ، فمضى وأغلق بابه وكانت ابنته متصلة بالأمير أبي عبد الله بن المستظهر وهو المقتفي ، فكان الوزير ابن صدقة يتقرب منه ولا يباسطه في دار الخلافة ، فلما كان يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الأول انحدر الوزير أبو طالب السمري متفرجا ، فلما حاذى باب الأزج عبر إليه علي بن طراد وذكر له الحال فوعده ثم خاطبه في حقه فرضي عنه ، وأعيد إلى النقابة في ثاني ربيع الآخر .
وفي عشية [ يوم ] [ 1 ] الثلاثاء خامس ربيع الأول انقض كوكب ، وصارت منه أعمدة عند انقضاضه وسمع عند ذلك صوت هزة عظيمة كالزلزلة [ 2 ] .
وفي ليلة النصف من ربيع الأول [ 3 ] خلع في دار السلطان على القاضي / أبي 79 / ب سعد الهروي ، وركب إلى داره بقراح ابن رزين ، ومعه كافة الأمراء ، ونفذ أمره في القضاء بجميع الممالك سوى العراق مراعاة لقاضي القضاة أبي القاسم الزينبي [ 4 ] لما يعلم من ميل المسترشد إليه ، وخرج الهروي في هذا الشهر إلى سنجر برسالة من المسترشد ومن السلطان محمود وأصحب تشريفات وحملانا ، وسار في تجمل كثير .
وفي يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى : صرف كاتب ديوان الزمام عنه ، وهو شمس
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « وسمع عند ذلك صوت هذه الزلزلة » .
وما أوردناه من ت .
[ 3 ] « انقض كوكب . . . النصف من ربيع الأول » : العبارة ساقطة من ص ، ط .
[ 4 ] في ص ، ط : « أبي عبيد الله الزينبي » . .