أو مقنع ، ينخلع فيه القلب ، ويحكم فيه الرب ، ويعظم الكرب ، ويشيب الصغير ، ويعزل الملك والوزير : * ( يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ وأَنَّى لَه الذِّكْرى 89 : 23 ) * [ 1 ] * ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ من خَيْرٍ مُحْضَراً وما عَمِلَتْ من سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وبَيْنَه أَمَداً بَعِيداً 3 : 30 ) * [ 2 ] وقد استجلبت لك الدعاء وخلدت لك الثناء مع براءتي من التهمة ، فليس لي في الأرض ضيعة ولا قرية ولا بيني وبين أحد حكومة ولا بي بحمد الله فقر ولا فاقة .
فلما سمع نظام الملك هذه الموعظة بكى بكاء طويلا وأمر له بمائة دينار فلم يأخذها [ 3 ] ، وقال : أنا في ضيافة أمير المؤمنين ومن يكون في ضيافته يقبح أن يأخذ عطاء غيره ، فقال له : فضها على الفقراء ، فقال : الفقراء على بابك أكثر منهم على بابي . ولم يأخذ شيئا .
توفي أبو سعد في ربيع الأول من هذه السنة .
هامش
[ 1 ] سورة : الفجر ، الآية : 23 .
[ 2 ] سورة : آل عمران ، الآية ، 30 .
[ 3 ] في ص ، ط : « بمائة دينار فأبى أن يأخذ » .