تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

ثم دخلت سنة ست وخمسمائة

فمن الحوادث فيها : أن أبا علي المغربي كان من الزهاد معروفا بين الصوفية بالزهادة والقناعة ، كان يأتيه كل يوم روزجاري برغيفين من كدّ يده فيأكلهما ثم عنّ له أن يشتغل بصنعة الكيمياء فأخذ إلى دار الخلافة وانقطع خبره .

[ جلوس ابن الطبري مدرسا بالنظاميّة ]

وفي جمادى الآخرة : جلس ابن الطبري بالنظاميّة مدرسا ، وعزل الشاشي .

[ دخول يوسف بن أيوب الهمذاني الواعظ إلى بغداد ]

ومن الحوادث : دخول يوسف بن أيوب الهمذاني الواعظ إلى بغداد ، وكان قد دخلها بعد الستين والأربعمائة ، فتفقه على الشيخ [ 1 ] أبي إسحاق حتى برع في الفقه ، ثم عاد إلى مرو فاشتغل بالتعبد ، واجتمع في رباطه خلق زائد عن الحد من المنقطعين إلى الله تعالى ، وعاد إلى بغداد في هذه السنة فوعظ بها ، فوقع له القبول ، وقام إليه رجل متفقه يقال له ابن السقاء ، فآذاه في مسألة ، فقال له : اجلس فإنّي أجد من كلامك رائحة الكفر ، ولعلك تموت على غير دين الإسلام فاتفق [ 2 ] بعد مديدة ان ابن السقاء خرج إلى بلاد الروم وتنصر ، وقام إليه ابنا أبي بكر الشاشي ، فقالا له : إن كنت تتكلم على مذهب الأشعري وإلَّا فلا تتكلم ، فقال : اجلسا لا متعكما الله بشبابكما ، فماتا ولم يبلغا الشيخوخة .
هامش
[ 1 ] « الشيخ » : ساقطة من ص ، ط . [ 2 ] « فاتفق » : ساقطة من ص ، ومكانها بياض في ط .