وأطلق وزادت القتلى على ثلاثة آلاف ، وأخذ من زوجته خمسمائة دينار وجواهر ، وكانت الوقعة بعد صلاة الجمعة تاسع عشر رجب .
[ عزل أبي سعد ابن الحلواني ]
وفي رمضان : عزل أبو سعد ابن الحلواني عن الحسبة ، وعول على القاضي أبي العباس ابن الرطبي .
[ عزل الوزير ابن المطلب ]
وفي هذا الشهر عزل الوزير ابن المطلب ، وعول على نقيب النقباء أبي القاسم وقاضي القضاة أبي الحسن في النيابة في الديوان والاشتراك في النظر ، وقبض على الوكيل أبي القاسم بن الحصين ، وحمل إلى القلعة ثم أعيد الوزير .
[ عزل مهذب الدولة عن حجبة الباب ]
وفي يوم الفطر : عزل مهذب الدولة أبو جعفر ابن الدامغانيّ عن حجبة الباب ، واستنيب أبو العز المؤيدي .
وفي ذي الحجة : وقع حريق في خرابة ابن جردة وبقي مقدار منا بين الصلاتين ، وذهب من العقار ما تزيد قيمته على ثلاثمائة ألف دينار ، وتلفت نفوس كثيرة وتخلص قوم بنقوب نقبوها في سور المحلة ، وخرجوا إلى مقابر باب أبرز ، وكان هذا المكان قد احترق في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وعمره أهله ، ثم أتى عليه هذا الحريق ، ثم عاد الحريق في عدة أماكن بدرب القيار وغيره مرارا متوالية فارتاع الناس لذلك وأقاموا على سطوحهم من يحفظها ، ونصب بعضهم الخيم في أعاليها ، وذلك في حر شديد ، وأعدوا في السطوح حباب الماء وبقوا على ذلك أياما حتى تعطلوا عن معايشهم .
وظهر على جارية قوم أحبت رجلا فوافقته على المبيت في دار مولاها مستترا ، وعول بأن يأخذ زنفليجة كانت هناك ، فلما أخذها طرحا النار وخرجا ، فأظهر الله تعالى أمرهما فافتضحا .
وظهر في هذه السنة صبية عمياء تتكلم في أسرار الناس ، وبالغ الناس في التحيل لعلم حالها فلم يعلموا ، قال ابن عقيل : وأشكل أمرها على العلماء والخواص والعوام حتى إنها كانت تسأل عن نقوش الخواتيم وما عليها وألوان الفصوص وصفات الأشخاص وما في دواخل البنادق من الشمع والطين من الحب المختلف والخرز ، وبالغ أحدهم في ترك يده على ذكره فقيل لها : ما الَّذي في يده ؟ فقالت : يحمله إلى أهله وعياله . وثبت