هذا كلام له خبيء
معناه ليست لنا عقول
انظر إلى حماقة هذا الجاهل ، أنكر أن يكون الخالق موجودا / لا في زمان ، ولا 14 / ب في مكان ، ونسي أنه أوجدهما .
وإنما ذكرت هذا من أشعاره ليستدل بها على كفره ، فلعنه الله .
وذكر أبو الحسن محمد بن هلال ابن المحسن الصابي في تاريخه قال : ومن أشعار المعري :
صرف الزمان مفرق الإلفين
فاحكم إلهي [ 1 ] بين ذاك وبيني
أنهيت عن قتل النفوس تعمدا
وبعثت أنت لأهلها [ 2 ] ملكين
وزعمت أن لها معادا ثانيا
ما كان أغناها عن الحالين
مات أبو العلاء [ 3 ] المعري في ربيع الأول من هذه السنة بمعرة النعمان عن ست وثمانين سنة إلا أربعة وعشرين يوما .
وقد روي لنا أنه قد أنشد على قبره ثمانون مرثية رثاه بها أصحابه ومن قرأ عليه ومال إليه ، فقال بعضهم :
إن كنت لم ترق الدماء زهادة
فلقد أرقت اليوم من جفني دما
وهؤلاء بين أمرين : إما جهّال بما كان عليه ، وإما قليلو الدين ، لا يبالون به ، ومن سبر خفيات الأمور بانت له ، فكيف بهذا الكفر الصريح في هذه الأشعار .
قال ابن الصابئ : ولما مات المعري رأى بعض الناس في منامه كأن أفعيين على عاتقي رجل ضرير تدليا إلى صدره ، ثم رفعا رأسيهما فهما ينهشان من لحمه وهو يستغيث ، فقال : من هذا . فقيل : المعري الملحد .
3345 - الحسين بن أحمد
[ 4 ] بن القاسم بن علي بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن
هامش
[ 1 ] في المطبوعة : « إلا هي » .
[ 2 ] في الأصل : « لقضيها » .
[ 3 ] « أبو العلاء » سقطت من ص .
[ 4 ] في تاريخ بغداد 8 / 108 : « الحسين بن محمد » .