وفي شهر رمضان : تجدد للعوام المتدينين المتسمين بأصحاب عبد الصمد إلزام أهل الذمة بلبس الغيار ، وحضر الديوان رجل هاشمي منهم يعرف بابن سكرة ، فخاطب رئيس الرؤساء ابن المسلمة في ذلك وذكر ما عليه أهل الذمة من الانبساط ، وكلَّمه بكلام فيه غلظة فأغاظه [ 1 ] ، فكتب إلى الخليفة بذلك فخرج ما قوى أمر ابن سكرة ، وكان أبو علي ابن فضلان اليهودي كاتب خاتون فأمره ابن المسلمة بالتأخر في داره ، وأن يتقدم / 16 / أإلى اليهود وأهل المعايش بمثل ذلك ، وأمر ابن الموصلايا النصراني كاتب الديوان بمثل ذلك ، فانقطعوا عن المعاملات وتأخر الكتاب والجهابذة عن الديوان ، فبان للخليفة باطن الأمر فتشدد فيه ، ولم يجد ابن المسلمة مساغا لما يريد فصار أهل الذمة ينسلون ويخرجون إلى أشغالهم .
وفي ثامن شوال : نقب جامع المدينة [ 2 ] ، وأخذت منه الأعلام السود والتستر وما وجد .
وفي ثامن عشر شوال : بين المغرب والعشاء كانت زلزلة عظيمة [ لبثت ساعة ] [ 3 ] عظيمة ، ولحق [ 4 ] الناس منها خوف شديد ، وتهدمت دور كثيرة ، ثم وردت الأخبار أنها اتصلت من بغداد إلى همذان ، وواسط ، وعانة ، وتكريت ، وذكر أن أرحاء كانت تدور فوقفت ، وبعد هذه الزلزلة بشهر أخرج [ 5 ] القائم من داره ، وجرت محن عظيمة .
وكان السلطان طغرلبك قد خرج إلى الموصل ثم توجه إلى نصيبين ومعه أخوه إبراهيم [ ينال ، فخالف عليه أخوه إبراهيم ] [ 6 ] ، وانصرف بجيش عظيم معه يقصد الري وكان البساسيري راسل [ 7 ] إبراهيم [ يشير عليه ] [ 8 ] بالعصيان لأخيه ، ويطمعه بالتفرد
هامش
[ 1 ] في الأصل : « فالظه » .
[ 2 ] في الأصل : « جامع المنصور » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 4 ] في الأصل : « وجد » مكان « عظمية ولحق » .
[ 5 ] في الأصل : « خرج » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 7 ] في الأصل : « يراسل » .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .