ثم دخلت سنة ثلاث وأربعمائة
[ تقليد الرضي أبو الحسن الموسوي نقابة الطالبيين ]
فمن الحوادث فيها : [ 1 ] انه قلد الرضي أبو الحسن الموسوي [ 2 ] يوم الجمعة السادس عشر من المحرم نقابة الطالبيين في سائر الممالك ، وورد له [ 3 ] عهد بذلك من حضرة بهاء الدولة ، وقرئ في دار فخر الملك بحضرته بعد أن جمع الأكابر من الأشراف والقضاة والعلماء والجند ، وخلعت عليه خلعة سوداء ، وهو أول طالبي خلع عليه السواد .
[ خروج فخر الملك إلى كنف اليهودي بالنهروان ]
وفي يوم الأربعاء سادس صفر : خرج فخر الملك إلى بثق اليهودي بالنهروان فعمل فيه حتى أحكمه ، وأخذ بيده باقة قصب [ 4 ] فطرحها فوافقه الناس ، وحملوا التراب على رؤسهم ، ووقع في بعض الجسور والفوارات [ 5 ] رجلان من السوادية ، فطرح التراب والقصب عليهما فهلكا وبات فخر الملك [ 6 ] ساهرا ليلته ، قائما على رجله والرجال يعملون ، حتى ثبت السكر ثم رتب العمال في كل رستاق وعمر البلاد ، فارتفع في تلك السنة بحق السلطان بضعة عشر ألف كر وخمسون ألف دينار .
هامش
[ 1 ] بياض في ت .
[ 2 ] في الأصل : « أبو الحسين الموسوي » .
[ 3 ] في الأصل : « وجه ذكر » .
[ 4 ] في الأصل : « وأخذ بيده مائة قصب » .
[ 5 ] في ص ، ل : « في بعض الخسوف والفوارات » .
[ 6 ] في ص ، ل : « وكان فخر الملك » .