أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز ، عن أبي الحسين ابن المهتدي ، قال : كان عثمان له مغتسل وجناز في المسجد ، وكان يصلي بينهما ، وكنت أصلي به في شهر رمضان ، فقرأت ليلة سورة الحاقة حتى أتيت إلى هذه الآية : * ( فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ 69 : 15 ) * [ 1 ] فصاح وسقط مغشيا عليه ، فما بقي في المسجد أحد إلا / انتحب ، وكان يتعمم بشاروفة ، وكان يأكل من كسب البواري ، وكان قد سأله السعيد التركي أن يصل إليه منه شيء فأبى ، فقال له : إذا أبيت فتأذن لي أن اشتري دهنا نشعله في المسجد ، وكان مأواه المسجد ما كان يخرج منه إلا يوم الجمعة [ فأجاب إلى ذلك ] [ 2 ] فلما عاد الرسول على أنه يحمل إليه دهنا قال له : لا تجئني بشيء آخر قد أظلم علي البيت .
أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، عن أبي القاسم التنوخي ، قال : قصدته لشدة وقعت فيها فطرقت بابه ، فقال : من ؟ قلت : مضطر ، فقال : أدع ربك يجبك ، فدعوت على بابه وعدت وقد كفيت ما خفته ، توفي أبو عمرو [ 3 ] لسبع بقين من رمضان هذه السنة ، ودفن في مقبرة جامع المنصور .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي ، قال : حدثني علي بن الحسين ابن جداء العكبريّ ، قال : سمعت عرس الخباز ، يقول : لما دفن عثمان الباقلاوي رأيت في المنام بعض من هو مدفون في جوار قبره ، فقلت : كيف فرحكم بجوار عثمان ؟ فقال : وإن عثمان لما جيء به سمعنا قائلا يقول : الفردوس الأعلى أو كما قال .
3033 - علي [ 4 ] بن أحمد بن محمد بن يوسف ، أبو الحسن القاضي السامري
[ 5 ] .
[ من أهل سرمنرأى ] [ 6 ] . سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي . وكان ثقة صدوقا صالحا .
هامش
[ 1 ] سورة : الحاقة ، الآية : 15 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] في الأصل : « أبو عثمان » . وساقطة من ص ، ل .
[ 4 ] بياض في ت .
[ 5 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 11 / 327 ) .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .