ووردت رسالة الخليفة إلى المناصح / بإنكار ما جرى وتعظيم الأمر فيه وبالتماس ابن إسرائيل وتسليمه ، فامتنع المناصح من ذلك ، فغاظ الخليفة امتناعه وتقدم بإصلاح الطيار للخروج عن البلد ، وجمع الهاشميين إلى داره .
واجتمعت العوام [ 1 ] في يوم الجمعة ، وقصدوا دار المناصح ودفع غلمانه ، فقتل رجل ذكر أنه علوي ، فزادت الشناعة وامتنع الناس من صلاة الجمعة ، وظفرت العامة بقوم من النصارى فقتلوهم ، وترددت الرسائل إلى المناصح إلى أن بذل حمل ابن إسرائيل إلى دار الخلافة ، فكف العامة عن ذلك وألزم أهل الذمة الغيار ، ثم أفرج عن ابن إسرائيل في ذي القعدة .
وفي ذي القعدة [ 2 ] : بعث يمين الدولة [ أبو القاسم ] [ 3 ] محمود إلى حضرة الخليفة كتابا ورد إليه من الحاكم صاحب مصر يدعوه فيه إلى طاعته والدخول في بيعته ، وقد خرقه وبصق في وسطه .
وفي هذه السنة [ 4 ] : قرئ عهد أبي نصر بن مروان الكردي على آمد وميافارقين وديار بكر ، وخلع عليه الطوق والسوار ، ولقب نصير الدولة .
وفيها ورد حاج خراسان ووقف الأمر في خروجهم إلى مكة لفساد [ في ] [ 5 ] الطريق وغيبة فخر الملك ، فانصرفوا وبطل الحج من خراسان والعراق .
وفيها [ 6 ] : خلع على أبي الحسن علي بن مزيد ، وهو أول من تقدم من أهل بيته .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « واجتمعت القوم » .
[ 2 ] بياض في ت .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] بياض في ت .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 6 ] بياض في ت .