أحدثكم . فانصرفنا وظننا أنه عرض له شغل ، ثم عدنا إليه مجلسا ثانيا فصرفنا ولم يحدثنا ، فسألناه بعد عن السبب الَّذي أوجب ترك التحديث لنا / فقال : كنتم تذكرون عدتكم في كل مرة للجارية وتصدقون ، ثم كذبتم في المرة الأخيرة ، ومن كذب في هذا المقدار لم يؤمن أن يكذب فيما هو أكثر منه . قال فاعتذرنا إليه ، وقلنا : نحن نتحفظ فيما بعد فحدثنا . أو كما قال . ونقلت [ 1 ] من خط أبي يوسف القزويني [ 2 ] قال : أبو الحسين [ 3 ] بن المنادي من القراء المجوّدين ، ومن أصحاب الحديث الكبار ، وله في علوم القرآن أربعمائة كتاب ونيف وأربعون كتابا ، أعرف منها واحدا وعشرين كتابا أو دونها ، وسمعت بالباقين [ 4 ] ، وكان من المصنفين ، ولا نجد في كلامه شيئا من الحشو ، بل هو نقي الكلام ، وجمع بين الرواية والدراية .
قال المصنّف : [ 5 ] وقد وقع إليّ من مصنفاته قطعة بخطه ، وفيها من الفوائد ما لا يكاد يوجد في كتاب ، ومن تأمل مصنفاته عرف قدر الرجل .
توفي في محرم هذه السنة ودفن في مقبرة الخيزران .
2494 - [ أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معاوية ، أبو الحسن
[ 6 ] .
حدّث عن أحمد بن حماد ، وكان ثقة صالحا . وتوفي في رمضان هذه السنة .
2495 - أحمد بن الحسين ماناج ، أبو العباس الإصطخري الفارسيّ
[ 7 ] .
كان رجلا صالحا زاهدا روى الحديث وأملاه .
وتوفي بمصر في ربيع الأخر من هذه السنة ] .
هامش
[ 1 ] في باقي النسخ : « نقلت » .
[ 2 ] في الأصل : « العروضي » .
[ 3 ] في الأصل : « أبو الحسين العروضي قال أبو الحسين ابن المنادي . . . » .
[ 4 ] في باقي النسخ : « بالباقي » .
[ 5 ] في ص : « قال مؤلف الكتاب » .
[ 6 ] هذه الترجمة والتي تليها سقطت من كل النسخ سوى ت .
انظر ترجمة : « أحمد بن إبراهيم بن عبد الله » في : ( معجم شيوخ الصيداوي 185 ) .
[ 7 ] الإصطخري : نسبة إلى إصطخر ، وهي من كور فارس والقلعة ( الأنساب 1 / 290 ) .