أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [ 1 ] [ بن ثابت ] / قال : أنشدني أبو القاسم الأزهري قال : أنشدنا عبيد الله بن محمد المقرئ [ 2 ] قال أنشدنا أبو بكر الصولي لنفسه :
أحببت من أجله من كان يشبهه
وكل شيء من المعشوق معشوق
حتى حكيت بجسمي ما بمقلته
كأن سقمي من جفنيه مسروق
ومن أشعاره :
شكى إليك ما وجد
من خانه فيك الجلد
لهفان إن شئت اشتكى
ظمآن إن شئت ورد
صب إذا رام الكرى
نبّهه [ 3 ] لذع الكمد
يا أيها الظبي الَّذي
تصرع عيناه الأسد
أما لأسراك فدى ؟
أما لقتلاك قود ؟
ما ذا على من جار في
أحكامه لو اقتصد
ما ضرّه لو أنّه
أنجز ما كان وعد
هان عليه سهري
في حبّه لمّا رقد
واها لغرّ غرّه
أنّا وصلناه وصد
بمقلتيه حور
وقدّه فيه غيد
وقال أبو بكر الصولي : حضرت باب علي بن عيسى الوزير ومعنا جماعة من أجلَّاء الكتّاب ، فقدمت دواة وكتبت :
خلفت [ 4 ] على باب ابن عيسى كأنني
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
إذا جئت أشكو طول فقري وخلتي
يقولان لا تهلك أسى وتجمل /
ففاضت دموع العين من قبح ردهم
على النحر حتى بلّ دمعي محملي
هامش
[ 1 ] في الأصل : « أبو بكر أحمد بن علي » . وفي ل ، ت ، ص « أبو بكر ابن ثابت » .
[ 2 ] في الأصل : « عبد الله بن أحمد المنصوري » . وما أثبتناه هو ما في باقي النسخ وتاريخ بغداد 3 / 429 .
[ 3 ] في باقي النسخ : « نهبه » وفي الأصل : « يمنعه » .
[ 4 ] في الأصل : « خلوت » .