ثم دخلت سنة ست وثلاثين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه ظهر كوكب مذنب في صفر [ من ] [ 1 ] ناحية المشرق طوله نحو ذراعين فمكث عشرة أيام ثم اضمحل .
وسار الخليفة ومعز الدولة من واسط في البرية على الطفوف ، فلما صار في البرية ورد على معز الدولة رسول من الهجريين القرامطة من هجر [ 2 ] بكتاب منهم إليه باللوم على سلوكه البرية بغير أمرهم ، إذ كانت لهم ، فلم يجبهم عن الكتاب ، وقال للرسول يقول لهم : ومن أنتم حتى تستأذنوا في سلوك البرية ، وكأني [ 3 ] أنا أقصد البصرة قصدي إنما هو بلدكم وإليكم أخرج من البصرة بعد فتحي إياها [ 4 ] بإذن الله تعالى وستعرفون خبركم .
ولما افتتح معز الدولة البصرة قطع عن الخليفة الألفي درهم التي كان يقيمها له في كل يوم لنفقته ، وعوّضه عنها ضياعا من ضياع البصرة وغيرها ، زيادة على قدر ضياع الخليفة بنحو مائتي ألف دينار [ في السنة ] [ 5 ] ثم نقص ارتفاعها على ممر السنين حتى صار [ 6 ] خمسين ألف دينار في السنة .
هامش
[ 1 ] في ت : « في صفر ناحية » .
[ 2 ] « من هجر » سقطت من باقي النسخ .
[ 3 ] في الأصل : « وكأن » .
[ 4 ] « إياها » سقطت من ت .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من ت ، الأصل .
[ 6 ] في باقي النسخ : « إلى أن صار » .