باب : ذكر خلافة المطيع للَّه
/ ويسمى الفضل [ 1 ] بن المقتدر ، ويكنى أبا القاسم ، وأمه أم ولد يقال لها :
مشغلة أدركت خلافته ، وكان له يوم بويع : ثلاث وثلاثون سنة ، وخمسة أشهر ، وأيام ، ولما بويع أحضر المستكفي فسلم [ 2 ] عليه بالخلافة ، وأشهد على نفسه بالخلع ، وصودر خواص المستكفي فأخذ منهم ألوف كثيرة ، ووصل المطيع العباسيين العلويين في يوم بنيف وثلاثين ألف دينار على إضافته ، ووصل خادم من المدينة فذكر ما يلحق حجرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من التفريط ، وقطع مواد الطيب وغيره عنها ، فأمر للخادم بعشرين ألف درهم ، وتقدم بحمل الطيب وضم إليه خمسة من الخدم ليكونوا في خدمة الحجرة ، ونفذ مع أبي أحمد الموسوي قنديلا من ذهب وزنه ستمائة مثقال ، وتسع قناديل من فضة ليعلقها في الكعبة .
أخبرنا ابن ناصر قال : سمعت أبا محمد التميمي يقول : سمعت عمي أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي يقول : [ 3 ] سمعت المطيع للَّه يقول : وقد أحدق به خلق كثير من الحنابلة حزروا ثلاثين ألفا فأراد أن يتقرب إليهم فقال : سمعت شيخي ابن بنت منيع [ 4 ] يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إذا مات أصدقاء الرجل ذل .
[ امرأة هاشمية سرقت صبيا وفشوته وأكلت بعضه ]
في يوم الأربعاء لأربع خلون من شعبان : وجدت امرأة هاشمية قد سرقت صبيا فشوته في تنور وهو حي وأكلت بعضه ، وأقرّت بذلك ، وذكرت أن شدة الجوع حملها على ذلك ، فحبست ثم أخرجت وضربت عنقها ، ووجدت امرأة أخرى هاشمية [ أيضا ] [ 5 ] قد أخذت / صبية فشقتها بنصفين فطبخت النصف [ 6 ] سكباجا ، والنصف الآخر بماء وملح ، فدخل الديلم فذبحوها ، ثم وجدت ثالثة قد شوت صبيا وأكلت بعضه فقتلت .
هامش
[ 1 ] في باقي النسخ : « واسمه الفضل » .
[ 2 ] في باقي النسخ : « ليسلم » .
[ 3 ] « سمعت عمي أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي يقول » ساقط من ت .
[ 4 ] في ت « بنت مطيع » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 6 ] في باقي النسخ : « نصفها » .